د .علي الطراونة يكتب: كفى استهتاراً بمعاناة المواطنين!
نبأ الأردن -
إن ما يحدث في قطاع الكهرباء لم يعد مجرد سوء إدارة أو أخطاء عابرة، بل أصبح واقعاً يثقل كاهل الناس ويستنزف دخلهم دون مقابل عادل للخدمة. فواتير مرتفعة، انقطاعات متكررة، ضعف في الصيانة، وتجاهل لشكاوى المواطنين… وكل ذلك يحدث في ظل غياب واضح للشفافية والمساءلة.
من حقنا أن نتساءل: أين تذهب أموال الجباية؟ ولماذا لا ينعكس ما يُدفع على تحسين الخدمة؟ ولماذا تستمر الأخطاء دون محاسبة؟ هذه الأسئلة المشروعة لا يمكن تجاهلها أو إسكاتها.
نطالب وبشكل عاجل بفتح ملفات شركات الكهرباء أمام الجهات الرقابية والقضائية المختصة، وإجراء تدقيق شامل في العقود، والمناقصات، وآليات التحصيل، وأوجه الإنفاق. كما نطالب بمحاسبة أي مدير أو مسؤول يثبت تورطه في أي تجاوز أو استغلال للسلطة أو إهدار للمال العام.
المواطن ليس خزينة مفتوحة، والكهرباء ليست وسيلة للضغط أو الابتزاز. إنها خدمة أساسية يجب أن تُدار وفق مبادئ العدالة والنزاهة واحترام كرامة الناس.
لن نصمت بعد اليوم.
المساءلة حق، والشفافية واجب، ومحاسبة الفاسدين ضرورة لا تقبل التأجيل.
تحياتي
د علي الطراونة

























