مديرية أوقاف الزرقاء تطلق أعمال المجلس العلمي الهاشمي الثاني لعام 2026 " السنة النبوية ثاني المصادر ، فيها البيان والتبيان "
نبأ الأردن -
وليد حماد
مندوبا عن محافظ الزرقاء الدكتور فراس أبو قاعود رعى مساعد المحافظ خالد القضاة افتتاح المجالس العلمية الهاشمية الثاني اعمالها لعام 2026 في الجامعة الهاشمية بجلسة تحت عنوان " السنة النبوية ثاني المصادر ، فيها البيان والتبيان " ، الذي تقيمه مديرية أوقاف الزرقاء بالتعاون مع الجامعة الهاشمية ، ودار الافتاء العام ، بحضور الدكتور احمد الحراحشة مدير أوقاف الزرقاء ، مفتي قصبة الزرقاء الدكتور هشام ناصير ، الدكتور رائد الشوابكة رئيس قسم الوعظ والارشاد في مديرية اوقاف الزرقاء ، الدكتور تيسير المشاقبة مشرف مكتب أوقاف الظليل ، جهاد السموعي عضو مجلس محلي امن الغويرية ، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية ، وجمع من الأئمة والوعاظ ، وطلبة الجامعة .
وفي كلمته تحدّث مفتي قصبة الزرقاء هشام عمر ناصير خلال المجلس عن مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي، مؤكدًا أنها لا تنفصل عن القرآن الكريم، إذ جاءت مبيّنة ومفسّرة ومفصّلة لأحكامه.
وأوضح ناصير أن الاكتفاء بالقرآن دون السنة، كما يدعو بعض من يُعرفون بالقرآنيين، يخالف منهج علماء الأمة؛ لأن كثيرًا من الآيات تحتاج إلى بيان النبي ﷺ لفهم مرادها، كما أن عددًا من الأحكام جاء في القرآن مجملًا، وتولّت السنة تفصيله، كأحكام الصلاة والزكاة والصوم والحج .
وشدّد ناصير على أن السنة شريك أصيل في البناء التشريعي، فهي تقيد المطلق، وتخصص العام، وتفسر المجمل، وتضيف أحكامًا لم يرد تفصيلها في القرآن. كما استعرض جهود علماء الحديث في تمحيص الروايات ووضع القواعد العلمية لتصنيفها، مبينًا أن منها ما هو قطعي ومنها ما هو ظني وفق منهجية دقيقة في الاستدلال.
وفي ختام حديثه، أشار مفتي قصبة الزرقاء هشام ناصير إلى أن الفتوى في القضايا المعاصرة تقوم على الجمع بين نصوص القرآن والسنة ومقاصد الشريعة وأدوات الاجتهاد، بما يحقق ثوابت الشرع ويراعي مستجدات الواقع .
من جانبه قال الدكتور تيسير المشاقبة، مدير مكتب أوقاف الظليل ، إن المجالس العلمية التي تعقدها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية سنويًا تأتي تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية، وترسيخًا لدورها كمنصة علمية تعزز منهج الوسطية والاعتدال في فهم الدين، مؤكدًا أن الرعاية الهاشمية لها تمثل تكريمًا للعلم والعلماء ودعمًا لدورهم في خدمة قضايا الأمة .
وأوضح المشاقبة أن مجلس هذا العام يحمل عنوان «مصادر التشريع الأربعة التي اتفقت الأمة عليها»، فيما جاء المجلس الثاني بعنوان «السنة النبوية ثاني المصادر: فيها البيان والتبيين»، ويتناول موضوع السنة النبوية وعلاقتها بالثبوت والدلالة في علم أصول الفقه .
وبيّن المشاقبة أن المحاور تبحث حجية السنة ودورها في بيان أحكام القرآن الكريم، وأقسامها من حيث الإسناد، ودلالة الأحاديث من حيث القطعية والظنية، مشيرًا إلى أن من أبرز مظاهر حفظ السنة نشأة علم الرجال وعلم الجرح والتعديل للتحقق من صحة الروايات ومصادرها .

























