فارس حباشنة يكتب : البدور في كافتيريا البشير
نبأ الأردن -
الليلة ، ظهر وزير الصحة الدكتور أبراهيم البدور في زيارة مفاجئة لمستشفى البشير ، و تناول الوزير الإفطار في كافتيريا المستشفى .
لربما أن البدور هو الوزير الوحيد في حكومة الدكتور جعفر حسان من بداية شهر رمضان الكريم ظهر بين الناس و الصائمين ، و تناول الإفطار
خارج بيته وإطار الدعوات الرسمية .
من بداية رمضان ، وأنا أتابع أخبار الحكومة . وكنت أتمنى أن اقرأ خبرا عن وزراء التنمية الاجتماعية أو الاوقاف، او الداخلية .
إفطار البدور في كافتيريا البشير حملت رسالة متعددة الاتجاهات .
و هي ترجمة حية لتوجهات سياسة و استراتجية رئيس الحكومة في "العمل الميداني" ، و الخروج من أقبية المكاتب و مركزية الادارة
والقرار .
الوزير البدور، الليلة في مستشفى البشير ، وغدا و بعده سيكون في مستشفى النسيم في مادبا ، و التوتنجي في سحاب ، و مستشفى أربد الحكومي
،والكرك الحكومي ، و معان .
إيقاظ حواس المسؤولية و الرقابة على المدراء في الميدان و الاطراف والمحافظات .. و أن أعين الرقابة مسلطة و تتابع بمسؤولية حثيثة
و مفاجئة .
من أول يوم عين البدور وزيرا للصحة يجهد الى تطوير القطاع الصحي و تنظيمه ، و الارتقاء في الخدمة الطبية ، و معالجة التشوهات و المعيقات في الخدمات الصحية في المستشفيات ، و فتح أبواب و نوافذ التواصل مع الناس و الاستماع الى شكواهم و قضاياهم ، و بذل أقصى ما يمكن لخدمة المواطن الأردني صحيا .
الوزير البدور، لم يخلف وراءه أي أزمة او إشكالية او اصطدام مع نواب او إعلام ، او رأي عام ..
و جفف مصادر و منابع الغضب العام
من القطاع الصحي الحكومي .. و لجم و أوقف العبث و الاستهترار في صحة الاردنيين .
حكومة الدكتور جعفر حسان تريد أن تعمل و تبني و تتقدم .. و ليست الحكومة سلبيات فقط ، بل ثمة صور لاناس تستحق أن تبرز ، و البدور صورة من صور الامانة و المسؤولية و الرصانة و التزام ، و النزاهة ، و الحس الوطني في العمل .
و أقول هذا الكلام ، ليس من باب التودد الى الحكومة و لا التقرب . و لكن ، ثمة إخلاص و عمل يجب أن يرصد في خدمة الصالح العام و حب الناس .. و هو رصيد يبدد غضب الناس ، و يزيد من إيمانهم في الدولة و ثقتهم في الحكومة و يخرجهم من مربع الغضب الى الرضا ، وما أحوجنا الى الرضا في زمن التأزيم وصناعة الأزمات .

























