د. رافع شفيق البطاينة يكتب: هل يستجيب حزب جبهة العمل الإسلامي لقرار الهيئة المستقلة للانتخاب
نبأ الأردن -
كتبت سابقاً مقالا بعنوان هل يستجيب حزب جبهة العمل الإسلامي للمطالب الشعبية بتغيير اسم الحزب تجاوباً وامتثالا لقانون الأحزاب السياسية ، لكن الحزب ما زال مصرا على رأيه بأنه لا مخالفة دستورية في مسمى الحزب ، والآن الهيئة المستقلة للانتخاب تمهل الحزب ستون يوماً لتعديل إسم الحزب التزاما بما ورد بنص قانون الأحزاب ، وكان الحزب الوطني الإسلامي قد أخذ منحى إيجابي التزاما بالقانون وقام بتغيير مسمى الحزب إلى حزب الإصلاح ، وهي موقف وطني إيجابي يسجل له احتراماً للدستور والقانون ، وأن الجميع يعمل تحت مظلة القانون ، وهذا الموقف الوطني يعطي دفعة وحافز لتعزيز منظومة التحديث السياسي ، وفي مقدمتها منظومة الأحزاب السياسية ، والهيئة المستقلة للانتخاب بقيادة القبطان معالي المهندس موسى المعايطة أبو حابس لا يهادن ولا يجامل أمام سيادة القانون ، وأن الجميع يجب أن يحترم التشريعات والقوانين الناظمة للعمل السياسي والحزبي ، وأن الهيئة المستقلة للانتخاب تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب والتيارات السياسية ، وقد أبدت الهيئة المستقلة مرونة في هذا الموضوع مع حزب جبهة العمل الإسلامي وأعطتهم الوقت الكافي ، ولكن حزب جبهة العمل الإسلامي ما زال يماطل في هذا الموضوع ، ولا أعلم سبب التسويف والمماطلة لأن القانون واضح ، والأحزاب تعمل وتنجح ببرامجها وليس بأسمائها، وكما يقولون فإن العناد بمرتبة الكفر ، ولهذا على حزب جبهة العمل الإسلامي التجاوب بكل إيجابية وأريحية وصدر رحب والاتجاه نحو تغيير مسمى الحزب بالسرعة الممكنة وتفويت الفرصة لمن لا يريد للحزب خيراً ، وهذا سوف يسجل له وليس عليه ويلقى ترحيباً شعبياً واسعا، لأن الدولة تسعى إلى الإلتزام بالتوجيهات الملكية السامية نحو إنجاح منظومة التحديث السياسي ، وصولاً إلى الحكومات البرلمانية ، فالهيئة المستقلة للانتخاب جهة منفذة للقانون وليس مصدرة له أو مشرعة له، وتعمل بحرفية ومهنية واستقلالية عالية ضمن قيم النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة ، لا تحابي حزباً على حساب آخر ، فالأمل معقود أن يتجاوب حزب جبهة العمل الإسلامي لتبقى عجلة الإصلاح السياسي تسير بسلاسة وهدوء وبدون معوقات أو تحديات ، أو منغصات ، وأن لا تصل الأمور إلى التصادم القانوني لا سمح الله ، واللجوء إلى المحاكم ، فتغيير قارمة الحزب، لن يغير أو يؤثر على سمعة ومنهج الحزب وبرامجة، فالعبرة بالأداء وكفاءة الشخوص ، واحترام القوانين والتشريعات والالتزام بها هو نهج حضاري ، والله ولي التوفيق ، والله والوطن والحزب من وراء القصد ، وللحديث بقية.
























