د تيسير أبوعاصي يكتب:معضلة السويداء وبراعم الحل
نبأ الأردن -
من العمر قد مضى جله ولم تخل فترة عشتها دون ان ينثر فيها تهمة الخيانة على هذه الجماعة او تلك بكافة اشكالها وتلاوينها ، بحيث لم تنج فئة من تلك التهم الدائمة او المؤقتة والموسمية .
. ما جرى في السويداء وبموضوعية تامة لا يعدو عن كونه تعبيرا عن طرح واخز مفاجئ اساسه حصار غير مبرر وشعور بخذلان تكلل في النهاية بابشع الجرائم غير الانسانية التي لم ترحم رغم كل المناشدات الانسانية المرفوعة للحكومة هناك والى المجتمع العربي والدولي التي صمت الاذان عن اي ضمان ،( وسبق للحكومة ان اعترفت فيما بعد بانها قد وقعت في الفخ ) .
. كل مطالب السويداء منذ البدء كان الأمن والامان الذي لا يمكن ان يتم دون تشكيل حكومة مدنية حسب وعد الشرع كشرط للسماح بتسليم السويداء واسلحتها للحكومة صاحبة الولاية العامة ، حيث لم يتم ذلك ووقع المحظور والمتوقع ، حيث تم الدخول بالجحافل والارتكابات ولغاية هذه الايام حصارا قاتلا على المحافظة لا ماء ولا دواء ولا كهرباء ومحروقات .
محافظة وجدت نفسها وحيدة لا من مغيث ولا من منقذ واهلها يلفظون الانفاس الاخيرة وقد أتاهم الموت من كل حدب وصوب الى عقر دارهم بذبح اطفال من الوريد الى الوريد في احضان امهاتهم وارتكاب المعاصي في حرائر امام اسرهن واطفالهن ، كيف تلام اذا اتاها ذاك التسونامي حتى ضمن اجندة بكل تأكيد مشبوهة من اعداء الأمة التاريخيين وشياطين الارض ؟!!!!
. فمن اراد ان يلوم فليعمل على نزع فتيل الموت عن المحافظة العربية حتى النخاع ويعيد المهجرين ويقوم على اصلاح بيوتهم المنهوبة والمحروقة حرقا تاما في 35 قرية ، واطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات والمختطفين والمختطفات واعادتهم الى احضان اهلهم .
. فلتتوقف حالات التجييش والتحريض والاساءة والتخوين والشعارات الطائفية التكفيرية ،
ولتطلق بضمانات حقيقية مقتدرة مبادرة المصالحة الوطنية والحوار الوطني وعدالة الحكم ووسطيته .

























