د تيسير ابوعاصي يكتب: عتاب
نبأ الأردن -
الف مبروك للفريق الاردني الحبيب هذا الفوز المؤزر والتأهل الى نهائي كأس العرب .
بعيدا عن هذا الفوز الجميل ، كان لي ( وقفة عتاب ) على مصطلحي ملعوبة ومبيوعة :
في اجواء تجترح في مشرقنا البلاد والعباد وأرشيف القضية ' ورفوف الشهداء والجرحى وازقة المخيمات المصنعة من حدود طوروس حتى انفاس ام الرشراش ، وفي ليلة كانونية تستأذن همومنا وجراحنا كي تلثم لفافة من فرح مهجنة تلاحق كرة سكرى تتوه بين صرخات الملاعب .
في هذه الاجواء الكروية الدافئة الوثابة ، ينسل من ذاكرتي ( مصطلح ملعوبه وآخر مبيوعة ) ، وبلغة مغتربة عن مفردات عشق الكرة ، اختلطت علي مرامي ومعاني تلك الكلمتين ، لكنني اقتدتهما الى صيوان أزماتنا ومآتم اوجاعنا الشرقية .
اوليست اصطلاحات ( ملعوبة ومبيوعة ) أولى ان تنجلي تجلياتها معبرة عن خيباتنا وتنابزاتنا واحتراباتنا واقترافاتنا وانقسامياتنا واختلافاتنا وانتماءاتنا الى دولارات المواقف وتبعيات الاجندة ، التي اوغلتنا في حرمة دماء بعضنا على بعضنا ، واولجتنا في غياهب التأجيج والتكفير والتخوين ، التي بحضور الاصرار على الوعي والادراك لم تكن لتمتد خارج حدود بيوت العز وكرامة الكبار وفنجان قهوة يعلن عن منعة الجسد الواحد وعودة الرشد والتآخي والوئام بدل الخصام ، وأن رغم الانواء والقراصنة والعواصف تبقى الغلبة للمرساة والشراع والسفينة .

























