ميسر السردية تكتب: الدفتر الثاني

{title}
نبأ الأردن -
كانوا يعرفون دائما أن اعداءهم ضد الأصابع الفلسطينية، الإصبع التي تضغط على الزناد أو الاصابع التي تضغط على الطباشير.
أرسلوا أولادهم لكي يتعلموا في العراء، وارتفع صوت اليد الفلسطينية التي تُعلم. تحولت الصحارة الى لوح، وبقطعة من الكلس كان المدرسون يكتبون على تلك الألواح التي صبغوها بأيديهم. وبدأوا يعلمون الأطفال، وبدأ الأمل يدب. فحينما كان في مخيم - البريج، النصيرات، المغازي، الرمال، وجباليا، رفح وخانيونس، دير البلح وبيت حانون-، حينما كان الطفل يمسك بالقلم ويظهر صوته فوق الورقة. كان الأب يحس أن لحمه بدأ يخضر وأن يده ستحمل السلاح ذات يوم. الإبن يضغط على القلم والأب أصبح يحلم بالضغط على الزناد.
"َ وفي ذلك الزمن من منتصف القرن الماضي استطاع الآباء والأبناء وبدمائهم افشال مشروع تهجيرهم الى صحراء سيناء ودفنه تحت أقدامهم "
*مقطوعة من دفاتر فلسطينية، الشاعر المناضل والكاتب معين بسيسو ابن حي الشجاعة رحمه الله .

تابعوا نبأ الأردن على
تصميم و تطوير