مروان العمد يكتب: ديمقراطية إسرائيلية وارهاب فلسطيني / 7

{title}
نبأ الأردن -
 وسوف اتحدث اليوم عن جوانب اخرى من المظاهر الديمقراطية الإسرائيلية  قبل وصولنا الى عملية طوفان الاقصى ، وكما سبق وان قلت انه بعد حرب عام 1967 ، وسقوط الضفة الغربية وقطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي ، وجد الشعب الفلسطيني انه لن يسترد حقه الا بالكفاح المسلح ، وظهرت على الساحة  التنظيمات الفلسطينية المسلحة . والتي تمركزت في الاردن وسورية والعراق ولبنان . وفي الاردن كانت عملياتهم تتم من خلال عبور الحدود للمناطق المحتلة  . وكان كثيراً ما يتبع ذلك اشتباكات بالمدفعية ما بين الجيش الإسرائيلي والاردني  . وبتاريخ 21 / 4 / 1968 قامت القوات  الإسرائيلية باجتياز نهر الاردن من عدة محاور ، تحت غطاء قصف جوي كثيف . وعلى جبهة امتدت من شمال الاردن الى جنوب البحر الميت ، في محاولة لاحتلال المرتفعات الاردنية المشرفة على غور الاردن ، والقضاء على الفدائيين المتواجدين هناك ، وضرب قواعد الجيش الاردني فيها . والذي تصدى للقوات المعتدية بالاشتراك مع بعض الفدائيين ، وخاصة في منطقة الكرامة وعلى مدى ستة عشر ساعة ، تم خلالها الحاق الهزيمة بالقوات المعتدية ، اضطرتها الى طلب وقف اطلاق النار والانسحاب بعد ان تكبدت خسائر فادحة في المعدات والافراد . وكانت هذه اول واكبر هزيمة  تلحق بهذه القوات . الا ان قيام بعض التنظيمات  بالانحراف عن اهدافها الاساسية  ، وسعيها لفرض سيطرتها  على الاردن والتدخل بشؤونه الداخلية ، ادت الى حصول احداث ايلول عام 1970 ، والتي انتهت بطرد المنظمات الفلسطينية من الاردن  . وفي لبنان كانت هذه المنظمات تمارس نشاطها من خلال حدوده الجنوبية  ، الى ان حصلت الحرب الاهلية في لبنان عام 1982 ، وتدخل المنظمات الفلسطينية فيها ،  واجتياح القوات الإسرائيلية للبنان نصرة لاحد اطراف هذه الحرب ، وللقضاء على الوجود الفلسطيني المسلح فيه ، وانتهت الاحداث بدخول القوات الإسرائيلية بيروت ، وخروج التنظيمات الفلسطينية عبر البحر الى تونس واليمن . وخلال هذه الاحداث حصلت العديد من المجازر في مخيمات وتجمعات الفلسطينيين متل تل الزعتر وصبرا وشتيلا وغيرها ، وكان للقوات الإسرائيلية دور كبير فيها .
   وبعد هذه الاحداث  اصبحت مقاومة الاحتلال تتم  من داخل الاراضي الفلسطينية في ممارسة للحق في التحرير الذي كفلته القوانين الدولية  . وقد واجهت قوات الاحتلال هذه العمليات بالكثير من القمع والقتل والتنكيل والاعتقال وتدمير منازل المنفذين لها  .
كما انه ومع  بداية الاحتلال ، سيطرت القوات الإسرائيلية على المعابر الحدودية الى الضفة الغربية ، حيث فرضت إجراءات مشددة على الداخلين والخارجين منها  ، من حيث التفتيش الشخصي ، و تفتيش الامتعة والذي كان يتم قطعة قطعه بما فيها الملابس الداخلية . بالاضافة الى خشونة المعاملة التي تصل الى درجة الاذلال . وعلى اثر توقيع اتفاقية اوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية وتواجدها على هذه المعابر  ، فقد خفت هذه الإجراءات قليلاً . ولكن سلطة التدقيق  والتفتيش الامني بقيت تحت سيطرة السلطات الإسرائيلية  .
كما نشطت عملية بناء المستوطنات في مختلف انحاء الضفة الغربية  ، وخاصة في الاماكن الإستراتيجية والامنية  والزراعية ، وكان بعضها يقام على الاراضي التي كانت باسم خزينة الحكومة الاردنية ، وبعضها يتم على اراضي يتم مصادرتها من اصحابها الفلسطينيين دون اي سند قانوني ، وبعضها بحجة الدواعي الامنية . وبعضها باعتبارها اموال غائبين ، والبعض بحجج مبنية على اعتقادات دينية لا صحة لها . والبعض عن طريق سماسرة باعوا انفسهم وضمائرهم للمحتلين . واخذت هذه المستعمرات تتسع بالحجم ، وتكثر بالعدد مع مرور السنين  الى ان بلغ عدد المستوطنين 750000 مستوطن . بالرغم من ان كل الاتفاقيات التي عقدت مع الفلسطينيين كانت تنص على عدم اقامة المستوطنات ، وازالة الموجد منها . ورغم صدور العديد من القرارات من مجلس الامن وهيئة الامم المتحدة ، والتي تنص على عدم شرعية المستوطنات ، وعدم بناء المزيد منها . وبالرغم من مطالب دول العلم بذلك . وقامت سلطات الاحتلال بربط هذه المستوطنات  ببعضها بطرق التفافية طويلة وعريضة خاصة بهم ، وذلك من خلال استملاك  اراضي الفلسطينيين . كما عملت سلطات الاحتلال على اقامة الكثير من الحواجز على الطرق الخاصة بالفلسطينيين ، بعضها ثابت  ، وبعضها طيار  . وكثيراً ما كان يتم تعطيل المرور على هذه الحواجز لعدة ساعات دون سب سوى اذلالهم وتعطيلهم ، وكان المنع يشمل سيارات الاسعاف والمرضى والحوامل .  مما ادى الى حصول العديد من حالات الوفيات والولادة على هذه الحواجز  . يضاف الى ذلك قيام جيش الاحتلال بعمليات اقتحام شبه يومية للمدن والقرى الفلسطينية الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية بشكل عشوائي ، اما بهدف ازعاجهم ، واشعارهم انهم عرضة لمثل هذه الاقتحامات باي وقت . او للقيام
 بعمليات اعتقال والتي كان بعضها ينتهي بالاعدام الميداني ، بالاضافة الى سوء معاملة المعتقلين  وعدم انسانيتها والاهمال في رعايتهم ومعالجتهم ، مما تسبب بحالات وفاة كثيرة بينهم ، او اصابتهم باعاقات دائمة  . بالاضافة الى  تفجير منازل مواطنين متهمين بمهاجمة افراد من الجيش او  من المستوطنين  . او بحجة انه تم بناءها من غير ترخيص والذي لم تكن يعطى لمن يتقدم بطلبه . هذا غير تخريب مزارع الفلسطينين وقلع الاشجار المزروعة فيها .
 ناهيك عن انتهاك حرمات الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية ، وخاصة المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة وساحاتهما ، وإجراء الحفريات المستمرة تحتهما بزعم البحث عن هيكلهم  والذي وبعد عشرات السنين من الحفر والبحث لم يظهر اي دليل على وجوده ، بالاضافة الى قيام المستوطنين باقتحام المسجد الاقصى وساحاته ، وممارسة طقوسهم الدينية فيه بحماية القوات الإسرائيلية ، والتي كانت تعتدي  بالضرب او باطلاق الرصاص الحي والمطاطي على المصلين والمصليات فيه ، وعلى المعتكفين  والمعتكيفات . ومحاولة السلطات الإسرائيلية. فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى ، او هدمه  وبناء هيكلهم مكانه . وسوف يكون هناك المزيد من الحديث عن ذلك .
   يتبع 
 
تابعوا نبأ الأردن على
تصميم و تطوير