زهدي جانبيك يكتب: ايها السوداويون المتشائمون: إخرسوا
نبأ الأردن -
اذا استخدمت الباص السريع ورأيت تجهيزات استقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، غير موجودة، فاحمد الله أن لديك باص تركبه والمقعد يدبر حاله، واخرس ولا تفتح فمك بانتقاد... البلد مش ناقصيتك...
واذا ساقك قدرك للنزول في محطة الجامعة الأردنية، ووجدت اخا لك من ذوي الاحتياجات الخاصة على مقعده لا يستطيع العبور من احد جانبي الشارع الى الجانب الاخر بسبب تعطيل المصاعد عن الخدمة، فلا تنتقد وأغلق فمك حتى لا تنضم الى السوداويين المتشائمين... البلد مش متحملة... الله يعينه على المشوار، يروح يعبر من النفق...
واذا استخدمت الدرج الكهربائي ووجدت ان زجاج الدرج قذر الى درجة القرف ومحيط أبراج المصاعد على الرصيف لا يقل قذارة ... لا تعترض فأنت سوداوي متشائم لا ترى الجوانب المضيئة...
ولانك سوداوي فإنك ترفض التصفيق لموظف لانه يقوم بواجبه الذي يتقاضى راتبا عليه تدفعه انت من جيبك أيها السوداوي المتشائم.
واذا نمت على وقع إجماع قطيع كلاب الغرب على خنق رئة الاونروا التي يتنفس منها أهلنا في قطاع غزة... واستيقظت على وقع تقرير قناة عبرية تجري مقابلات مع سائقي الشاحنات الإماراتية والاردنية التي تفك الحصار عن الصهاينة بالتفافها على باب المندب،... فاغلق فمك ولا تنتقد ولا تنسى ان تنظر إلى الجانب المضيء... ف الحكومة حافظت على سعر الديزل لهذا الشهر كما هو حتى لا يشتكي سائقوا الشاحنات العابرة للاردن من معابره الجنوبية الى معابره الشمالية...
واحمد الله واشكره ان وهبك حكومة لا زالت قوية وقادرة على رفع اسعار البنزين... إياك أن تنتقد يا سوداوي يا متشائم وأغلق فمك.
كن فاعلا، واذا لم تفتح فمك للشكر ورفع ايات العرفان والامتنان، فاصمت واخرس لان السكوت من ذهب...

























