أميركا تستعد للإغلاق.. فهل ينجح الكونغرس بإنقاذها؟
نبأ الأردن -
قبيل اللحظات الأخيرة من الإغلاق الحكومي التام في الولايات المتحدة، يحاول الكونغرس حشد الأصوات لتجنب "الدخول في المحظور".
إذ يتوقع أن يجتمع أعضاؤه، اليوم السبت، دون سبيل واضح لحل خلاف من المرجح أن يؤدي إلى إغلاق قطاعات واسعة من الحكومة الاتحادية خلال أقل من 18 ساعة.
فقد دفعت الخلافات الداخلية المستعرة بين الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلس النواب، البلاد إلى حافة الإغلاق الجزئي الرابع خلال عقد، إذ لم يتمكن المجلس من إقرار تشريع من شأنه أن يحول دون إغلاق الحكومة بعد بداية السنة المالية في الأول من أكتوبر.
فيما من المقرر على الجانب الآخر أن يقدم مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، مشروع قانون تمويل مؤقت، لكن التصويت النهائي عليه قد لا يتم قبل أيام.
ماذا يعني؟
لكن إذا لم يرسل المجلسان مشروع قانون الإنفاق إلى رئيس البلاد الديمقراطي جو بايدن ليوقعه ليصبح قانوناً نافذا بحلول الساعة 4 غ صباح غد الأحد، فلن يجد مئات الآلاف من الموظفين الاتحاديين التمويل اللازم للقيام بأعمالهم.
كما لن يحصل معظم موظفي الحكومة الذين يتجاوز عددهم أربعة ملايين على رواتبهم، سواء كانوا يعملون أم لا.
لذا وضعت الوكالات الاتحادية بالفعل خططا تفصيلية توضح الخدمات التي يجب أن تستمر مثل فحص المطارات ودوريات الحدود، وما يجب إغلاقه مثل البحث العلمي والمساعدات الغذائية لسبعة ملايين من الأمهات الفقيرات.
الهجرة والإنفاق
وعادة ما يمرر الكونغرس مشروعات قوانين الإنفاق المؤقتة لكسب المزيد من الوقت للتفاوض على التشريعات التفصيلية التي تحدد تمويل البرامج الاتحادية.
فيما أشار رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي إلى أن المجلس قد يحاول الاعتماد على الديمقراطيين للمساعدة في إقرار مشروع قانون مؤقت لمواصلة التمويل عند المستويات الحالية، على الرغم من أن ذلك قد يثير تحدي المتشددين لقيادته، لكنه يقدم المزيد من التفاصيل.
يذكر أن التصويت الإجرائي المقرر أن يجريه مجلس الشيوخ في الساعة الواحدة ظهرا أي 17 بتوقيت غرينتش، من شأنه إذا تم أن يمدد التمويل الحكومي حتى 17 نوفمبر.
ويحظى هذا التصويت بدعم واسع من الجمهوريين والديمقراطيين، لكن العقبات العديدة التي يواجهها المجلس تعني أن التصويت على الإقرار النهائي قد يكون صعبا وربما يتأخر حتى يوم الثلاثاء.
لكن حتى لو تم تمرير ذلك، فسيتعين على المجلسين حل خلافاتهما قبل إرسال أي مشروع قانون إلى مكتب بايدن. وربما يشكل ذلك عقبة أخرى، إذ قال مكارثي إنه يعارض تقديم ستة مليارات دولار من المساعدات لأوكرانيا والمدرجة في مشروع قانون مجلس الشيوخ.
لكن مجموعة من الجمهوريين منعت هذا العام اتخاذ إجراء في مجلس النواب في ظل ضغوطهم من أجل تشديد القيود على الهجرة وخفض الإنفاق إلى ما دون المستويات المتفق عليها في أزمة سقف الدين في الربيع الماضي.
وانضم 21 جمهوريا إلى الديمقراطيين، أمس الجمعة، في مواجهة مشروع القانون الذي يعكس تلك المطالب، قائلين إن المجلس يجب أن يركز بدلا من ذلك على تمرير مشاريع قوانين الإنفاق التفصيلية للسنة المالية بأكملها حتى لو أدى ذلك إلى إغلاق على المدى القريب.
ما أثار غضب باقي الجمهوريين في المجلس الذين قالوا إنهم أهدروا فرصة لتعزيز السياسات المحافظة.

























