سامية مراشدة تكتب : ماذا يعني عيد العمال في وطني؟

في هذا اليوم الذي يصادف عيد العمال الذين هم رمز للبناء وتطور العمران ونهضة للوطن بأيدهم يصبح الوطن جميل وبسواعدهم يرتدي الوطن حلّة جديدة.

لكن ما حال العمال اليوم ؟ في وطننا الذي كان يتسع لكل من يبحث عن العمل فيجده في الاردن ليجد مساحة واسعة يتنافس فيها العامل الاردني مع كافة الجنسيات الموجوده على هذه الارض ، حتى ضاقت المساحة وضاقت الارزاق ومع هذا كان العامل الاردني متيقن أن للارزاق أبواب ويجاهد لأجل الحصول عليه بالرغم من تلك المساحة التي اصبحت اليوم بالفعل ضيقة جداً .

48% نسبة البطالة اليوم ويزداد كل عام والعامل الاردني يتحدى هذا الرقم كل صباح ليبحث عن عمل رغم صعوبة الظروف بسبب تردي الحالة الاقتصادية ،يسمع من نشرات الاخبار ويقرأ تصريحات المسؤولين عندما يتحدثون عن فرص العمل فيقول أينها ؟، في وطني اصبحت هناك قناعة لدى الشباب بان الشهادة لا تجلب العمل وأنها فقط للثقافة وأن تعلم المهنة هي الافضل لكن ايضاً هناك بعض الصعوبات تواجههم ودون سعي الحكومات في وضع التسهيلات لأصحاب المهن كأعفاء من الرسوم وتخصيص مناطق صناعية جديده، وفي وطني يتنافس على الشاغر الواحد الآلاف لتذهب في النهاية لأبن مسؤول وصاحب واسطة ، هناك ديوان خدمة المدنية تتكدس فيها طلبات الوظيفية تزداد كل عام وهناك تغييرات في التشريعات والقوانين ومع هذا لم تحل قضية البطالة ، في وطني تكتب رسائل كل يوم فيها من المعانا من العاطلين عن العمل لعلها تصل .. ولم تصل … ولن تصل !

كان الله في عون اصحاب العمل الذين يسألون كل يوم هل عندك عمل لي؟ وصاحب المصلحة يفكر بوضعه الاقتصادي تارة وكآبة الأسواق من قلة البيع و الشراء والغلاء المستمر ، فلن يكفي العامل راتب المتدني اذا عمل وان قبل مرغماً لا يكفيه مسكن وكهربا وماء ولا يقدر صاحب العمل بأن يدفع للعامل كما يشاء العامل وتبقى كما هي القضية دون حل.

وماذا عن القطاعات التي أغلقت و وقفت في وجه كل مواطن كان يفكر بمشروع ناجح يبني فيه مستقبله لكن قد خسر تعبه وامواله بسبب كورونا ، اصحاب المشاريع الريادية التي كانت تنادى بها لكن حتى ريادة المشاريع لم تعد يتكلم بها .
في وجهة نظر الاقتصاديون حينما يرسمون لنا خط الفقر ،وتعمل عليها الدراسات والتوصيات وتبقى تلك أوراق مكتوبة في ملفات مهملة موضوعة على الأرف في داخل المكاتب دون النظر فيها بكل جدية .
لكن لن أنسى عامل الأردن الوطن الذي لا تفرق معه يوم عطلة من يوم حظر من يوم شتاء الذي يعمل في اقسى واصعب الحالات الجوية وراتبه ضئيل مهمته أن يهتم بنضافة الشوارع والحاويات هذا العامل الذي يختلف عن كل الموظفين ،فتلك الفئة الأكثر إخلاصاً للوطن فمن ينحني ظهره لينظف البلد من النفايات هو الوحيد الذي يسير في الشارع فينظر خلفه ليجد آثار تعبه ، لكن وبكل اسف يكرم كل موظف مجتهد في مكتبه وينساهم وبكل أسف ،فتحية تقدير واعتزاز بهم على شقائهم وصبرهم .

في النهاية عيد العمال هو اليوم لكن تحية للعمال الذين ما زالوا يبحثون عن العمل والعمال الذي يشعرون بأن لا يوم لهم فيذهبون الى عملهم ليحصلوا على يومية هذا اليوم .

سامية المراشدة

شارك:

شاهد أيضاً

بلال حسن التل يكتب : عن قانون الانتخابات

بكل وضوح وبساطة وإيمان مطلق، وفي كل جلسات العصف الفكري وتبادل الرأي التي يقودها، كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.