في ذكرى الشهيد وصفي التل

هذا الحديث الذي تداول بين كل من الملك الحسين ودولة وصفي التل واللواء حكمت مهيار الذي كان آنذاك مدير الأمن العام والشيخ حمدان العابد الدعجة طيب الله ثراهم جميعا وجعل منزلهم جنات النعيم
هاذا الحديث من مذكرات اللواء حكمة مهيار .
ذهب حكمت مهيار لحضور تخريج ابنه من الجامعة فاستدعاه مدير المخابرات المصريه وقال له ارجوك طالما انك غداً سوف تعود إلى عمان بأن تذهب الى وصفي التل وتنصحه باسمي ان لا يأتي إلى القاهرة، فأجبته لماذا لم تخبره وزارة الخارجيه الاردنية والسفير الأردني بالقاهرة بذلك؟
فقال مدير المخابرات لقد ابلغناهم ولكن دولة وصفي التل أصر على المجيء للقاهره
وفي اليوم التالي عدت من القاهرة إلى عمان وعند وصولي إلى منزلي زارني الشيخ حمدان العابد الدعجة للسلام عليه وقد كان آنذاك صديقاً حميماً لدولة وصفي التل
فقلت له : اذهب الآن لصديقك وصفي التل ابو مصطفى وقل له أن لا يسافر إلى مصر وابلغهُ حرفيا ما قال لي مدير المخابرات المصريه
وبالفعل ذهب الشيخ حمدان العابد الدعجة على الفور الى منزل وصفي التل في الكماليه وابلغه الشيخ حمدان بذلك فكان رد وصفي التل ( يا حمدان انا لستُ بجبان وانني سوف أسافر إلى القاهرة )
أثناء ذلك ذهب جلالة الملك الحسين الى منزل وصفي التل بمناسبة السفر وكان الملك قد سأل وصفي (هل انت مصمم على السفر) فكان جواب وصفي نعم كما قال وصفي لجلالة الملك لقد أتاني حمدان العابد وقد أرسله اللواء حكمت مهيار..
وصفي التل الأيقونة التي جسدت حالة وطنية إستثنائية فريدة وتغلغلت في تفاصيل الذاكرة الأردنية فما غاب عنها ابدا رغم غيابه فاستحق أن يكون سطرا جميلا من سطور موروثنا الشعبي النقي الصادق .. ولم يزل حيا ينبض فينا نكفنه ونشيعه كل عام
المجد والخلود لروحك يا وصفي والخزي والعار لمن خطط وشارك وساند القردة والخنازير الذين اغتالوا أجمل من في الدنيا.

شارك:

شاهد أيضاً

د.احمد زياد ابو غنيمة يكتب : على طاولة دولة الرئيس

أما وقد جاءتك الفرصة لتصحيح مسار حكومتك، اعضاءا ونهجا وممارسة من خلال التعديل الوزاري الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.