أمينة عوض تكتب : العيد أم كورونا .. من سيغلب هذه المرة؟!

جائحة كورونا اليوم، باتت تهدد مصالح الكثيرين في ظل ظهور متحورات لها أشد شراسة من الفيروس الاصلي، فما يدعو للقلق والحيرة الدائمين أن هذه الجائحة ألقت بظلالها، وما زالت، على أرزاق الناس، فأثرت وبشكل مباشر وواضح على الحالة الاقتصادية، المحرك والعجل الرئيس في البلد مما انعكس سلباً على جيوب الناس التي فرغت وأصبحت خاوية حتى لشراء أقل الحاجيات ومتطلبات الحياة الرئيسية.

فرحة العيد لم يعد لها ذلك الرونق الذي كنا نراه يلمع في عيون الصغار، وتلاشت تلك اللهفة البريئة التي كانت تزين محياهم، وكل ذلك بسبب الطاقة السلبية التي بثتها الجائحة في كل مناحي الحياة.

ربما تحسن الوضع الوبائي عن سابقه بعد أن اكتشف لقاح لذلك الفيروس المشاغب، فزادت ساعات السماح للمواطنين بالتنقل والزيارات الاجتماعية، لكن بالمقابل فقد تزامن ذلك مع أوضاع مالية صعبة ومعاناة وويلات الأسر، فغاب الفرح الحقيقي بالعيد ..!

لا أحد منا يرغب بأن ينجح الفيروس بإخفاء بهجة العيد وإطفاء ملامحها التي اصبحنا نشتاق إليها بكل تفاصيلها الدقيقة، من شراء الاضاحي، وملابس العيد، وحتى تلك “العيدية” التي سيتجنب الكثيرون تقديمها على خجل وحرج، لانه ببساطة .. “لا يملك”!

كم هي تلك الجائحة قاسية حين هاجمتنا، وما اشد قسوتها حين باتت تتحكّم بنا، وتمنع أباً من شراء ملابس عيد جديدة لاطفاله التي ربما تكون هي العامل الرئيس لأن ترسم على وجوهم الضحكة أو البسمة الخفيفة التي تبث روح الامل من جديد في تلك الحياة المليئة بالمصاعب.

كورونا أم العيد، من سيغلب؟! معادلة صعبة وليس لدينا ما يجزم بأن احدهما سيفوز على الآخر، لكن الرضا والقناعة والقدرة على تجاوز الظروف التي فرضت علينا دون حول منا ولا قوة، هي الملهم الفعلي لان يكون العيد الذي أهدانا اياه خالقنا منبع لكل معاني الحب والتفاؤل والروح الايجابية، لنقوى على ممارسة كل فعالية محببة لنا بالعيد، بقوة ارادة وايمان بان القادم سيكون أجمل من الواقع الذي نعيشه الآن في ظل جائحة ظلمتنا كثيراً.!

شارك:

شاهد أيضاً

عبد الغفور القرعان يكتب : هل نُفِّذت اتفاقية الحكومة السابقة مع مجلس نقابة المعلمين ؟ ( الجزء الثالث والأخير)

نبأ الأردن – عبد الغفور القرعان قبل أن أبدأ بالجزء الأخير من المقال لا بدَّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.