أسعد العزوني يكتب : الأقباط أهل مصر وسكانها الأصليون وأنسباء رسولنا الكريم

يمتاز إخواننا الأقباط بالعديد من الميزات التي ترفع من قدرهم وتعلي من شأنهم عاليا،وأولاها أنهم أهل مصر وسكانها الأصليين،وكذلك أنسباء رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ،وقد تزوج أمنا ماريا القبطية،وكلمة قبطي تعني مصر مسلما كان أم مسيحيا،وقيل عن اللغة المصرية اللغة القبطية،والقبطية هي هوية شعب مصر وعنوان كرامته.
من أفضال الأقباط في مصر أن الراحل الأنبا شنودة رحمه الله وغفر له،وقف سدا منيعا في وجه التطبيع ،وأصدر فتوى ملزمة بعدم جواز زيارة القدس المحتلة وإعتبار ذلك تطبيعا مع العدو،وقد تعرض لضغوط شديدة من هرم السلطة في مصر السادات ومن جهات غربية عديدة ،ولكنه تسلح بإيمانه المسيحي المشرقي وعزمه الذي لم يلن.
وبسبب عدم معرفة البعض بطبيعة الأقباط ،فقد راهنوا عليهم أن يكونوا سببا في تقسيم مصر ،ولكن عامة الأقباط أظهروا وعيا كبيرا ،رغم وجود البعض ممن إحتضنهم الغرب والصهيونية في أمريكا على وجه الخصوص،وحوّلهم إلى غربان تنعق بالخراب وتحرّض على مصر ،وتدعي مظلومية الأخوة الأقباط ،وضرورة تحرك الغرب لحمايتهم،ولا نغفل أن بعض أركان السلطة في مصر في مرحلة ما بعد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ،وظّفوا أنفسهم في مشروع تقسيم مصر ،وحاولوا عبثا تعكير الاجواء الداخلية عن طريق تفجير بعض الكنائس وقتل بعض المسيحيين،ولكن الوعي القبطي الجمعي ،خيّب آمال هؤلاء الجواسيس،وما تزال المحروسة مصر بإذن الله تفخر بوحدتها الوطنية ومتانة نسيجها الإجتماعي.
معلومة نقولها لبعض الجواسيس المتأسلمين ،الذين ما يزالون يتدثرون برداء شيطان الوهابية المندثرة في المحروسة مصر بغض النظر عن مسماهم الديني،وهي أن القرآن الكريم لم يكفّر الأقباط المسيحيين ،فهم يؤمنون بالله الواحد الأحد ،ومع ذلك فإن أيتام المتشددين التكفيريين في مصر ما يزالون ينفثون سموم التفرقة بين أبناء الشعب الواحد،ويحرضون على الأقباط،لتفجير حرب أهلية تفضي إلى تقسيم مصر.
لمن لا يعلم أيضا نقول إن الأقباط عبارة عن عرق وليس دينا ،وهم تسمية العرب لأهل مصر ،وعندما إنتشر الإسلام في المحروسة مصر ،إنحسرت التسمية في الأقباط ،الذين يمثلون الهوية المصرية وينتمون لها شاء من شاء وأبى من أبى.

شارك:

شاهد أيضاً

د.منال الضمور تكتب : ناكر المعروف والجميل…

إن النفس التي تنكر الجميل والإحسان إليها وتتناساه نفس ساخطه، وإن نكران الجميل والجحود من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.