%80 من اللاجئين السوريين في الأردن يعملون دون عقود مكتوبة

80 من اللاجئين السوريين في الأردن يعملون دون عقود مكتوبة
نبأ الأردن -
أظهرت دراسة بحثية أن 5.4 بالمئة فقط من اللاجئين المشاركين في استبيان حول واقع الوصول إلى العمل في الأردن يحملون تصاريح عمل سارية المفعول، فيما يعمل 80.2 بالمئة منهم دون عقود عمل مكتوبة، في مؤشر على الفجوة بين الإطار القانوني الناظم لعمل اللاجئين والتطبيق العملي.

وحسب بيان صادر عن مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك الحسين اليوم الأحد، نشر المركز تقريراً بعنوان "وصول اللاجئين إلى العمل اللائق في الأردن: الفجوة بين الإطار القانوني والتطبيق والتجربة الفعلية"، أُعد بالشراكة مع مؤسسة هينرش بُل – مكتب فلسطين والأردن، بهدف بحث مدى قدرة اللاجئين السوريين والعراقيين واليمنيين وأبناء قطاع غزة المقيمين في المملكة على الوصول إلى العمل القانوني واللائق.
وجمع التقرير بين تحليل قانوني أعدّه الدكتور حمدي القبيلات والدكتور سامر حدادين، واستبيان شمل 202 مشاركاً ومشاركة في عمان، وثماني مجموعات نقاش بؤرية ضمت 70 مشاركاً ومشاركة، إلى جانب مقابلة مع وزارة العمل، فيما نوقشت النتائج الأولية للدراسة مع ممثلي المجتمع المدني في الرابع من تشرين الأول 2026.
وأظهرت النتائج تفاوتاً في التحديات التي تواجه الفئات المستهدفة؛ إذ يتمتع اللاجئون السوريون بمسارات أكثر تنوعاً للحصول على تصاريح العمل، في حين تتداخل لدى العراقيين واليمنيين تحديات الإقامة والغرامات والتصاريح، بينما يواجه أبناء قطاع غزة عوائق تتصل بالوثائق والمعاملات الرسمية.
وفيما يتعلق بظروف العمل، بيّنت نتائج الاستبيان أن 69.5 بالمئة ممن قدموا بيانات عن دخولهم يتقاضون أقل من 290 ديناراً شهرياً، فيما أفاد 27.7 بالمئة بعدم دفع أجور مستحقة لهم.
وأشارت النتائج إلى أن 66.8 بالمئة من المشاركين يعرفون الجهات التي يمكن اللجوء إليها للحصول على المساعدة القانونية، إلا أن 7.4 بالمئة فقط سبق لهم الإبلاغ عن انتهاك عمالي، فيما تجنب 40.6 بالمئة مراجعة الدوائر الحكومية خشية التعرض للاحتجاز أو الإبعاد.
وأكد التقرير أن التحدي لا يرتبط بوجود الحق القانوني أو غيابه فحسب، بل يمتد إلى قدرة الأفراد على ممارسة هذا الحق والاستفادة منه فعلياً، مشيراً إلى أن الأرقام الواردة تصف المشاركين في الدراسة ولا تمثل جميع اللاجئين في الأردن، نظراً إلى اعتماد العينة القصدية.
ولا تدعو الدراسة إلى فتح سوق العمل دون ضوابط، بل تطرح توصيات في سبعة مجالات، مع الحفاظ على أولوية تشغيل الأردنيين، تشمل إيجاد مسار أكثر وضوحاً للعمل القانوني، ومعالجة التداخل بين الإقامة وتصاريح العمل، وتوحيد المعلومات الرسمية، ومراجعة القيود المهنية.
كما تتضمن التوصيات تحسين ظروف العمل وتوفير الحماية الاجتماعية، وتعزيز إجراءات التفتيش، وإتاحة آليات آمنة لتقديم الشكاوى والحماية من الاستغلال، إلى جانب اعتماد المتابعة والتقييم استناداً إلى النتائج الفعلية.
وتأتي الدراسة امتداداً لسلسلة من اللقاءات والتشاورات التي يعقدها المركز بصورة مستمرة مع فريق التنسيق الحكومي لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، وخبراء قانونيين وأكاديميين.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions