ضجة في لبنان.. محام مزيف التقط صورا مع سياسيين للابتزاز
نبأ الأردن -
قبل نحو أسبوعين، أوقفت القوى الأمنية في لبنان المدعو إيلي صليبا (مواليد 1994)، بعد ورود معطيات لدى القضاء اللبناني عن استغلاله أسماء قضاة والحديث باسمهم لإقناع ضحاياه بأن لديه نفوذاً للتأثير في القرارات القضائية.
ووجّهت عدة تهم لصليبا منها النصب والاحتيال وانتحال صفة محامٍ، وإيهام الموقوفين وعائلاتهم بقدرته على التدخل في ملفاتهم القضائية وتسهيل محاكماتهم مقابل مبالغ مالية.
وكان صليبا ادّعى رئاسة تنظيم يحمل اسم "حركة شباب لبنان"، ورئيس "هيئة الطوارئ المدنية في لبنان"، بهدف التقرب من سياسيين نافذين. وقد ربطته بالفعل علاقات مع عدد من السياسيين ورجال الدين.
كما كان ينوي الترشح للانتخابات النيابية في العاصمة بيروت.
بينما انتشرت صور له خلال لقاءات رسمية جمعته بمسؤولين في الدولة منها لقاء مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.
في حين عمّمت القوى الأمنية أمس الخميس صورة صليبا داعيةً كل من وقع ضحيته إلى الاتصال بها.
الخيط الأول
فيما كشفت المعلومات أن الخيط الأول الذي قاد إلى توقيفه كان بعد إبلاغ أحد قضاة التحقيق أن صليبا تحدّث في جلساته الخاصة أنه على معرفة به مستغلاً اسمه لإيهام المتعاملين معه بأنه لديه قدرة على التأثير في قرارات هذا القاضي. في وقت لا تربط القاضي أي معرفة شخصية به".
من جهته أكد نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس للعربية.نت/الحدث.نت ألا مشكلة لدى النقابة بإعطاء الأذونات المطلوبة للقضاء لملاحقة المحامين المتورّطين بقضية إيلي صليبا بعد ثبوت التُهم الموجّهة لهم". وأشار إلى "أنه عندما يتم إثبات التُهم الموجّهة لصليبا، لاسيما لجهة انتحاله صفة محامي، عندها نتدخّل كنقابة وندّعي عليه، لكن لن نستبق التحقيقات في هذا المجال".
هذا وأوضح "أن النقابة تعمل على مكافحة ظاهرة السماسرة ومنتحلي الصفة بالتعاون مع القضاء". وشدد على "أن النقابة قدمت إخباراً أمام النيابة العامة عن سماسرة داخل أروقة القضاء ينتحلون الصفات، وأوقفنا بعضهم بعد ثبوت التهمة عليهم".
يبتزّ ضحاياه
من جهتها، قالت الصحافية الاستقصائية محاسن مُرسل للعربية.نت /الحدث.نت إن "المدعو ايلي صليبا كان يبتزّ ضحاياه من أفراد عاديين وضباط أمنيين، كما كان يحضّ المتعاملين معه على التهرّب الضريبي وتسجيل شركاتهم لدى ما يُعرف بدول "الجنّات الضريبية".
كما أشارت إلى "أن مذكرات توقيف ستصدر قريباً عن القضاء اللبناني بحق أشخاص متورّطين بقضيته منهم نجل أحد رجال الدين".
ملف متشعّب
هذا وأوضحت مرسل "أن كل ما كان يقوم به صليبا كان يتم عبر المحامين المتدرّجين في مكتب المحاماة التابع له، وما أُثير حول قضيته ليس إلا القليل مقارنة بما قام به".
فيما أثنت على ما يقوم به القضاء اللبناني الذي يتعامل بصرامة وحزم مع ملف صليبا، وإلا لكان خارج القضبان مستفيداً من شبكة علاقاته".
إلى ذلك، اعتبرت مُرسل "أن هذه القضية قد تُخفي وراءها غسل أموال، وهنا الخطورة في وقت لبنان مهدد بوضعه على القائمة الرمادية بسبب اقتصاد الكاش الذي يُشكّل الأساس لجرائم تبييض الأموال وغسلها".
























