محمد الهياجنه يكتب: المسجد والكنيسة منارات للعلم والإيمان والتسامح والسلام......
نبأ الأردن -
المسجد والكنيسة منارات للإيمان. ومدارس للأخلاق والتراحم والتسامح والوئام وبيوت للعبادة تجمع الناس على المحبة والسلام لا على الكراهية والعداء....
إن دخول شرذمة منحرفة ترتدي لباس التدين وتُطلق لحاها لا يعني أنها تمثل الدين أو أهله؛
فالتطرف لا دين له والانحراف لا يرتبط بمظهر أو لباس بل بأفكار وسلوكيات ترفضها الأديان والقيم الإنسانية....
نحن الأردنيين أصحاب تاريخ ناصع في التعايش المشترك لم نعرف إلا احترام المقدسات وصون حرمة الإنسان مسلمين ومسيحيين نعيش تحت راية الوطن الواحد تجمعنا المحبة وتحكم علاقتنا الأخوة والاحترام المتبادل...
إن ما حدث بالأمس جريمة مؤلمة وبشعة تستوجب وقفة جادة ومسؤولة للبحث في دوافعها وأسبابها ومعالجة جذور التطرف حتى لا تتكرر مثل هذه الأفعال الغريبة عن مجتمعنا الأردني.... ولا يجوز تحميل المسجد أو الكنيسة مسؤولية أفعال أشخاص انحرفوا عن جوهر الدين ورسالته السمحة.
أين تكمن المشكلة؟
لا يمكن تجاهل أثر بعض محتويات وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر الكراهية والعنف والانحلال والتطرف وتؤثر في عقول الشباب خصوصًا في ظل تراجع دور الأسرة والمدرسة في التربية والتوجيه والحاجة إلى تعزيز مكانة المعلم وإعادة الاعتبار للمناهج التربوية والأخلاقية.
لقد أصبحنا بحاجة إلى مراجعة جادة لما يتعرض له أبناؤنا من ثقافات ومحتويات وافدة.. لا لرفض الآخر أو الانغلاق عن العالم بل للتمييز بين ما يعزز العلم والمعرفة والانفتاح الإيجابي وما يتعارض مع قيمنا الأصيلة وتقاليدنا الحميدة واحترامنا للإنسان..
نريد جيلًا يخاف الله ويحترم الإنسان ويعرف حقوقه وواجباته جيلًا قنوعًا ملتزمًا بالأخلاق يرفض العنف والكراهية ويحترم حرمة المسجد والكنيسة وسائر دور العبادة..
ونطالب بإعادة الاعتبار لدور المعلم والمدرسة والأسرة وتعزيز التربية الوطنية والدينية والأخلاقية ونشر ثقافة التسامح والسلام حتى يبقى الأردن وطنًا يجمع أبناءه ولا يفرقهم ويصون كرامة الجميع دون تمييز...
الرحمة للشهداء.
والصبر والسلوان لذويهم
والعوض بوجه الكريم.
حفظ الله الأردن آمنًا مطمئنًا وحمى شعبه من الفتن والتطرف.
وأدام بين أبنائه المحبة والوئام.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
تحية للقايش وبورية وبورية والأجهزة والأجهزة درع الوطن ..
ومملكتنا والهواشم ..
والمرابطين بفلسطين جنود الله على أرض الأنبياء والمرسلين وبلاد الشام .
كاتب شعبي محمد الهياجنه

























