الوحدات يستعيد هيبته على حساب الحسين إربد.. و"ثورة الدميسي البيضاء" تبدأ بحصد ثمارها
نبأ الأردن -
لم يكن فوز نادي الوحدات على الحسين إربد بهدف دون رد مجرد انتصار عابر في دوري المحترفين لكرة القدم، بل حمل في طياته رسائل فنية وإدارية وجماهيرية مهمة، عكست بداية مرحلة جديدة يسعى من خلالها النادي الأخضر إلى استعادة هيبته ومكانته الطبيعية بين كبار المنافسين على الألقاب.
الفوز الثمين، الذي رفع رصيد الوحدات إلى 8 نقاط، جاء في مباراة حاسمة بكل المقاييس، وأمام منافس قوي بحجم الحسين إربد، ليمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة، ويؤكد أن التغييرات الأخيرة داخل أروقة النادي بدأت تؤتي ثمارها على أرض الملعب.
ولعل العنوان الأبرز لهذا التحول يتمثل في «الثورة البيضاء» التي قادها الرئيس الفخري والداعم الأول للنادي، عماد الدميسي، الذي اختار طريق المواجهة والقرارات الجريئة بدلاً من المجاملات، واضعاً مصلحة الوحدات ومستقبله فوق أي اعتبارات أخرى.
وجاءت قرارات الدميسي بإحداث تغيير جذري على مستوى الجهاز الفني، والاستعانة بجهاز جديد بقيادة المدرب المصري عماد النحاس، وإنهاء مهمة الجهاز السابق، لتشكل نقطة تحول في مسيرة الفريق، وسط قناعة بأن المرحلة تتطلب عملاً مختلفاً ونهجاً أكثر حزماً لإعادة الوحدات إلى الطريق الصحيح.
ولم تكن هذه القرارات سهلة في نادٍ بحجم الوحدات، بما يمتلكه من قاعدة جماهيرية عريضة وتاريخ حافل بالبطولات، إلا أن الدميسي، وفق ما تعكسه خطواته الأخيرة، اختار تحمل مسؤولية التغيير، بعيداً عن الحسابات الشخصية، إيماناً منه بأن استعادة أمجاد النادي تبدأ من قرارات شجاعة تعيد الانضباط والثقة إلى الفريق.
وجاء الانتصار على الحسين إربد ليمنح هذه التوجهات زخماً إضافياً، وليشكل أولى الإشارات الإيجابية إلى إمكانية نجاح المشروع الفني الجديد، خصوصاً أن الفوز تحقق في مواجهة ذات أهمية كبيرة على صعيد المنافسة والمعنويات.
وعلى المستوى الجماهيري، لاقت الإجراءات الأخيرة التي قادها الدميسي ارتياحاً وتأييداً واسعاً في أوساط جماهير الوحدات، التي ترى في هذه التحركات خطوة ضرورية لتصحيح المسار، وإعادة بناء فريق قادر على المنافسة بقوة والعودة إلى منصات التتويج.
وتدرك جماهير الأخضر أن استعادة البطولات لا تتحقق بانتصار واحد، لكنها تنظر إلى ما يجري داخل النادي باعتباره بداية جادة لمرحلة عنوانها العمل والمحاسبة وتغليب المصلحة العامة على المجاملات.
ويبقى التحدي الحقيقي أمام الجهاز الفني الجديد والإدارة في تحويل هذا الانتصار إلى نقطة انطلاق لسلسلة من النتائج الإيجابية، وترجمة حالة الاستقرار والثقة إلى أداء ثابت يليق بتاريخ الوحدات وطموحات جماهيره.
وبين جرأة القرار وحلاوة الانتصار، يبدو أن الوحدات بدأ يسير على الطريق الصحيح، فيما يبرز عماد الدميسي بوصفه أحد أبرز صناع التحول في هذه المرحلة، بعدما اختار أن تكون مصلحة النادي هي البوصلة، وأن يكون الملعب هو الحكم على نجاح القرارات.
فهل تكون الثورة البيضاء بداية عودة المارد الأخضر إلى منصات التتويج؟ المؤشرات الأولى تبعث على التفاؤل، لكن الإجابة الحاسمة ستكتبها نتائج المباريات المقبلة.
























