فايز الماضي يكتب : سعد العلي البطاينة ....الزعيم الذي لم يورِّثُ مالاً...بل ورَّث قِيَماً وعزاً وكرامة
نبأ الأردن -
الذين يتحدثون عن السردية الأردنية ...لاينبغي ابداً أن يكون حديثهم ..عن هذه .السردية ..حديثاً خاطفاً وعابراً ...ولعل من اولويات السرد الوطني الأمين لتاريخ هذه الدولة أن يوثِّق بأمانة تاريخ أُولئك الرجال الذين لم يورثوا مالاً ودسيسة بل ورّثوا عزاً وكرامةً وشرفاً وتاريخاً يكتب بماء الذهب...
وعلى كُتّاب السردية الاردنية ان يستحضروا اليوم سيِّر أولئك الرجال العظام الذين لم يكنزوا الذهب والفضة بل كنزوا المرؤوةً والشجاعةً والكبرياء ...وعليهم اليوم أن يستذكروا سيرة الزعيم الوطني والعروبي الكبير الشيخ الجليل سعد العلي البطاينة زعيم قبيلة بني جهمة القبيلة العربية القحطانية العريقة ...الذي بايع الهاشميين على السمع والطاعة وتقدم صفوف المقاتلين في جيوش الثورة العربية الكبرى...ووقف ورفاقه شيوخ وزعماء القبائل والعشائر الى جانب الملك المؤسس في بناء اللبنات الأولى للدولة الاردنية الهاشمية الناشئة...ولعب ورفاقه الأوائل ومعهم الأمير شاكر بن زيد الحسين نائب العشائر في إمارة شرق الأردن دوراً فاعلاً في الحدٍ من الغزو بين القبائل وفي حقن الدماء وصون الأعراض وضبط الحياة العامة وفي العشرينات من القرن الماضي وقع الاتفاقية الأخيرة التي ضبطت الغزو مابين القبائل..على ارض الاردن ...إتفاقية الرميث الشهيرة في بلدة رحاب ووقع معه على هذه الاتفاقية الشيوخ مكازي اخو رشيدة وبدر الماضي وحديثة الخريشة ومطيع ابن زهير وفواز البركات الزعبي.
والشرفاء امثال.. الزعيم سعد العلي البطاينة..لايورثون مالاً ...بل يورثون...قِيماً نبيلة وشرفاً وسمعةً ورفعةً تطوُّق أعناق أحفادهم ابد الدهر ....وتتوارثها ذاكرة الأجيال ..جيلاً إثر جيل ..ويكفي الزعيم البطاينه ..ان الليبيين لايزالون يحتفون بذكرى إستشهاد ابنه المجاهد البطل نجيب سعد البطاينة رفيق عمر المختار الذي قاتل الإيطاليون إنطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والقومية تجاه أُمته العربية والإسلامية..حتى لاقى وجه ربه شهيداً ودفن هناك .وفي هذا الوطن يكفي الزعيم البطاينة ماتركه لنا ابنه الوزير والطبيب الإنسان عارف..من طيِّب الأثر في كل المواقع التي تولى مسؤوليتها..وبشكل خاص أثناء خدمته في الخدمات الطبية الملكية و في وزارة الصحة .

























