رياض القطامين يكتب : ماذا يعني انتخاب خليفات رئيسا لاتحاد الموانىء البحرية العربية على المستوى الاردني والاقليمي؟

رياض القطامين يكتب : ماذا يعني انتخاب خليفات رئيسا لاتحاد الموانىء البحرية العربية على المستوى الاردني والاقليمي؟
نبأ الأردن -
يمثل انتخاب الأردني الدكتور محمود خليفات (مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ) رئيساً لـ اتحاد الموانئ البحرية العربية مكسباً
استراتيجياً يحمل دلالات هامة للأردن وللإقليم اللوجستي العربي ولقطاع النقل البحري عموما.

يتمتع خليفات بخبرة إدارية بحرية عميقة اكتسبها في حياته العلمية والعملية اذ واكب تطورات النقل البحري واللوجستي منذ سنوات عديدة اثناء وجوده عضوا وامينا عاما لمجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ورسخها اكثر عند تسلمه مديرا عاما لميناء العقبة (الأم) شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانىء وسط قفزات كبيرة من التحديث والتطوير .

جرى إنتخاب خليفات خلفاً للإماراتي محمد الشمسي، خلال الدورة الـ65 للمجلس المنعقدة في مدينة الإسكندرية بمصر.

ولعل اهم أبعاد ودلالات هذا الانتخاب تتلخص في عدة محاور :

أولاً: على مستوى الأردن (مكاسب وطنية)
وشهادة ثقة دولية وإقليمية:
 
حيث يعكس هذا الفوز الثقة الكبيرة التي توليها إدارات الموانئ العربية للمنظومة البحرية الأردنية وسُمعتها المتقدمة في مجالات الإدارة والتشغيل والريادة والثبات في وجه عواصف الاقليم الجيوسياسية .

كما ان هذا الانتخاب يعمل على ترسيخ مكانة العقبة كمركز لوجستي: من هلال تعزيزه
لدمج الخبرات القيادية الأردنية في هيئات اتخاذ القرار العربية من حضور ميناء العقبة كنموذج ريادي جاذب ومحور لوجستي رئيس على خارطة النقل البحري البيني والدولي ويعزز وتيرة التجارة التبادلية على مختلف،
المستويات.

كما انتخاب خليفات بحد ذاته حافزا للتطوير الداخلي حيث يدفع هذا المنصب نحو تحفيز الكوادر المحلية لمواصلة الإنجاز ومواكبة المعايير العالمية في خطط الطوارئ ومواجهة الأزمات وسلاسل التزويد من والى الاردن من خلال منفذها البحري الوحيد على العالم المتمثل بمنظومة موانىء العقبة بموقعها الجغرافي العملاق.

ثانياً: على مستوى الإقليم (تطوير منظومة النقل العربي)

انتخاب خليفات يعتبر تعزيزا للتكامل والعمل المشترك حيث يسعى الاتحاد ، بوصفه أحد الاتحادات النوعية المتخصصة التابعة لـ جامعة الدول العربية، إلى رفع مستوى التنسيق والتكامل الاقتصادي لتسهيل حركة التجارة البينية وتبسيط قيود النقل البحري بين الدول الأعضاء.

كما يشكل مرتكزا لقيادة التحول الرقمي والموانئ الذكية حيث تتركز تطلعات المرحلة القادمة برئاسة خليفات على الإسراع في تبني التكنولوجيا الحديثة، وتحديث البنية التحتية والآليات التشغيلية، ومواكبة الأنظمة المعرفية العالمية لتسريع عمليات المناولة وانسيابية سلاسل الإمداد.

ويُبرز هذا الانتخاب ايضا مرونة لوجستية أمام التحديات حيث يساهم تبادل الخبرات تحت هذه المظلة في تعزيز قدرة الموانئ العربية مجتمعة على مواجهة الاضطرابات والتحديات الجيوسياسية الإقليمية والدولية .
وفي المحصلة تبقى منظومة الموانىء العربية من خلال اتحادها البحري هي نقطة الارتكاز والتطور والازدهار للاقتصاديات العربية المشتركة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions