عبدالهادي راجي المجالي يكتب : قصة الطبيبة الأردنية وعجرفة الطيار اللبناني و"وقاحة" المضيفة
نبأ الأردن -
قبل أكثر من إسبوع زرت طبيبتي التي أتعالج في عيادتها ، أنا أعرفها منذ زمن هي وزوجها الطبيب البارع وأولادها الذين اختاروا ذات المهنة .
وجدتها تعاني من الألم ، لأول مرة تغير المشهد صرت أنا الطبيب وهي المريضة .
القصة باختصار أنها كانت قادمة من بيروت ، ومشاركة في مؤتمر هي وابنها ...استقلت طيران الشرق الأوسط ، وحين صعدت الطائرة تمادت عليها مضيفة لبنانية ، والسبب أنها وضعت كيسا من الشوكلاته اشترته من المنطقة الحرة أمام كرسيها .
هذه السيدة من أهم الطبيبات في الأردن ، وزوجها صديقي ... وعالجتني لفترة طويلة ، وأنا اعرفها جيدا ...لسانها لم يتفوه يوما بكلمة خارج السياق وأدبها أكبر من الوصف .
لكن أن يتم إنزالها من الطائرة ، بأمر من الطيار اللبناني وتخضع للتحقيق هي وابنها ويتم استجوابها ...فقط لأنها لم ترتكب شيئا ...فتلك قصة مرتبطة بكرامة الأردني .
السفير الأردني في لبنان تدخل مشكورا ، ورفض أن تخضع للتحقيق لأنها ردت على المضيفة اللبنانية بجملة : ( القانون يسمح لي بحمل هذا الكيس ) ... والمشكلة أن ركاب الطائرة من لبنانين وأردنيين تعاطفوا معها ...ورفضوا عجرفة وسلوك الطيار ..لكنها في النهاية أجبرت هي وابنها الطبيب على النزول من الطائرة ..
لو كانت القصة حدثت مع رجل لما كتبت ... لكنها سيدة وطبيبة ... ولا يجوز أن تكون ضحية عجرفة طيار ووقاحة مضيفة .
أنا اطلب من وزير الخارجية بالاستماع لقصتها.... وأطلب من الملكية الأردنية ، منع هذا الطيار من الهبوط في عمان ... هذا الرجل الذي يحيل سيدة للتحقيق ويرفض الإقلاع ، وينظر لطبيبة على أنها خصمه ... لا يستحق أصلا أن يكون طيارا ..
هو لا يمثل شعب لبنان العظيم ، ولا يمثل أخلاق لبنان .. ولا يمثل مروءة اللبناني أبدا ...
عبدالهادي راجي

























