اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قصيدة للشاعر سمير عبدالصمد : ما أقساكَ يا عيدُ

قصيدة للشاعر سمير عبدالصمد : ما أقساكَ يا عيدُ
نبأ الأردن -
مَا أقساكَ يا عيدُ
.......
سمير عبد الصمد
...........

يا أيُّها العيدُ مَاذا حَلَّ بِالعيدِ
زَادَتَ لَياليكَ فِي هَمِّي وَتَسهيدِي
 
تَجري رِياحُكَ، والأحلامُ راسِيةٌ
عَلى شَواطِئَ من شَجوٍ وتَنهيدِ

لا تَعبَأُ السُّحبُ فينا، وَهْي عابِرَةٌ
والقَلبُ كَبَّلَ نَجواهُ بِتَصفيدِ 

حَلَلتَ، والألمُ القاسي يَحِلُّ بِنا
رَحَلتَ وَحدَكَ، ما أقساكَ مِن عِيدِ

لم يبقَ إلَّا الأمَاني كي نُشَيِّعَهُا
أو سُوَيعاتُ صَفوٍ أو مَواعيدِ

أو لَحظَةٌ تُشغِلُ الأَرواحَ بَهجَتُها
أو السَّنا يُشعِلُ الأنوارَ في البِيدِ

أو ضِحكَةٌ من صَميمِ النَّفسِ خافقةً
أو شَدوُ طِفلٍ: (صَباحْ الخِيرْ يا سِيِدِي)

أو سَعيُ جَمعٍ يَشُدُّونَ القُلوبَ، وقَد
شَدُّوا الرِّحالَ بإيمانٍ وتَوحيدِ

إلى المُصَلَّى على أطرافِ حارَتِنا
اللَّهُ أكبرُ في وَجدٍ وفي جُودِ

وكلُّ عامٍ على لُقيا أحبَّتِكُم
 تَجلُو الهُمومَ وتَحلُو بالأنَاشيدِ 
....

يا عيدُ هَلَّا سألتَ القاطِنينَ على 
شَفَا الحَياةِ، على حِيطانِها السُّودِ
 
عن خَيمةٍ كَتَمَت أسْرارَ كُربَتِهِم 
أطلالُ هَمٍّ على نَأيِ وَتَشريدِ 

عَن رَوضةٍ غَضَّةٍ تاهَت مَلامِحُها
عن كَرمَةٍ أطلَعَت حُلوَ العَناقيدِ

هَذي حَواضِرُهُم أمسَتْ مُوزَّعَةً
 ما بَينَ مُرتَبِطٍ فيها ومَفقُودِ

كَأنَّها ما احتَمَتْ دَهرًا بِفِتيَتِها 
ولا تَغَنَّى الغِوَى في طَلَّةِ الغِيدِ

عَاشَت عَلى وَعدِها أشواقُ وَحدَتِها
تَفوحُ زَهرتُها في أهلِها الصِّيدِ

لم يَبقَ فيها سِوى آثارِ نَكبَتِنا
ما عَادَ سامِرُها عَذبَ الزَّغاريدِ 

لم يَبقَ فِينا سِوى ذِكرى نَلُوذُ بِها 
مِفتاحُ صَبرٍ، وبابٌ غَيرُ مَوصُودِ
 
والعِشقُ والشِّعرُما زَالا على وَتَرٍ
والنَّهرُ والبَحرُ صَارا قَلبَ جُلمودِ 

تَدُقُ أَبوابَنا في صَمتِ غُربَتِنَا 
آمَالُ شَعبٍ وحُلمٌ غَيرُ مَوؤودِ

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions