العقبة: اختتام مؤتمر التصدي للأمراض غير السارية
نبأ الأردن -
اختتمت في العقبة اليوم السبت، أعمال المؤتمر الإقليمي الثالث للتصدي للأمراض غير السارية، الذي نظمته الجمعية الأردنية للوقاية من الأمراض غير السارية بالتعاون مع التحالف الإقليمي للأمراض غير السارية في إقليم الشرق الأوسط ونقابة الأطباء - فرع العقبة وبمشاركة هيئة شباب كلنا الأردن.
وأكدت رئيسة الجمعية الأردنية للوقاية من الأمراض غير السارية الدكتورة سهى الغول، أهمية توحيد الجهود الوطنية والإقليمية للتصدي للأمراض المزمنة وتعزيز الوعي المجتمعي والوقاية والكشف المبكر، بما يسهم في الحد من آثار هذه الأمراض على صحة المجتمع والنظام الصحي.
وقالت، إن انعقاد المؤتمر يتزامن مع الأسبوع العالمي للعمل بشأن الأمراض غير السارية والذي يأتي انسجاماً مع توجهات التحديث الاقتصادي والإداري، لاسيما ما يتعلق بتطوير قطاع الرعاية الصحية، وتعزيز حوكمة وتمويل القطاع، وتطبيق مفهوم "صحة الأسرة" على مستوى الرعاية الصحية الأولية، وتحسين الإدارة والقيادة في المؤسسات الصحية، إلى جانب التحول الرقمي في منظومة الرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن الجمعية تعتمد نهجاً متعدد التخصصات في نشاطاتها، بما يعزز التكامل بين مختلف المهن والقطاعات الصحية، مشيرة إلى أن جلسات المؤتمر تتناول دور الأطباء والعاملين في القطاع الصحي في الوقاية من الأمراض المزمنة والتعامل معها وأمراض الزهايمر وآفة الإدمان، من خلال محاضرات وورش عمل متخصصة.
من جانبه، تناول نائب رئيس الجمعية الأردنية للوقاية من الأمراض غير السارية الدكتور بسام حجاوي واقع خدمات الرعاية الصحية الأولية في الأردن، باعتبارها المدخل الرئيس للنظام الصحي بشقيه الوقائي والعلاجي ونقطة الاتصال الأولى بين المواطن والمؤسسات الصحية.
وقال، إن الرعاية الصحية الأولية تحظى باهتمام متواصل، في ظل انتشار مراكزها في مختلف المحافظات والريف والبادية، وتقديمها خدمات صحية بتكاليف رمزية أو مجاناً في العديد من الحالات، الأمر الذي يجعلها من أكثر مستويات الرعاية الصحية سهولة في الوصول.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تعد المقدم الرئيس لخدمات الرعاية الصحية الأولية، التي تشمل عدداً من الاختصاصات الأساسية، إلى جانب خدمات الصحة العامة والوقاية، ومنها التطعيمات وخدمات الأمومة والطفولة والتثقيف الصحي، فضلاً عن ارتباطها بنظام التحويل إلى المستشفيات في الحالات التي تتطلب مستويات أعلى من الرعاية.
وتحدثت رئيسة ومؤسسة تحالف شرق المتوسط للتصدي للأمراض غير السارية الدكتورة ابتهال الفاضل حول الجهود الإقليمية في مواجهة الأمراض المزمنة وتعزيز العمل المشترك في مجال الوقاية منها وتعزيز آليات التشبيك مع مختلف القطاعات المعنية .
وأوصى المشاركون في ختام أعمال المؤتمر بضرورة تطوير الكوادر الصحية ورفع كفاءتها من خلال التدريب والتأهيل المستمر، وزيادة أعداد الكوادر المتخصصة بما يتناسب مع تنامي أعداد المصابين بالأمراض المزمنة، ودراسة استحداث اختصاص جديد تحت مسمى "مدرب حياة"، يُعنى بمرافقة ودعم ورعاية مرضى الأمراض المزمنة والمتقدمة، وتقديم الإسناد النفسي والاجتماعي والسلوكي لهم ولأسرهم، وبشكل خاص المرضى المصابين بمرض الزهايمر، بما يعزز مفهوم الرعاية المتكاملة.
كما أوصى بضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ورفع كفاءة البرامج الصحية المجتمعية، وتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، والتركيز على صحة الأسرة والأم والطفل باعتبارها أولوية وطنية.

























