اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المصري: السؤال النيابي الذي لا يغيّر واقع المواطن يتحول إلى إجراء روتيني

المصري: السؤال النيابي الذي لا يغيّر واقع المواطن يتحول إلى إجراء روتيني
نبأ الأردن -
حذّر النائب وليد المصري من تحول الدور الرقابي لمجلس النواب إلى إجراءات روتينية تقتصر على توجيه الأسئلة النيابية وتلقي الردود الحكومية، دون أن تنعكس نتائجها على حياة المواطنين أو تؤدي إلى معالجة فعلية للاختلالات التي تكشفها الأدوات الرقابية.

وقال المصري إن الاختبار الحقيقي للدور الرقابي لمجلس النواب لا يتمثل في عدد الأسئلة والاستجوابات المقدمة، وإنما في الأثر الذي تتركه هذه الأدوات على الشارع الأردني والمواطن، مؤكداً أن استمرار الرقابة دون نتائج ملموسة يضعف ثقة المواطن بالمؤسسة النيابية.

وأضاف أن النائب عندما يلمس مشكلة عامة في منطقة أو مؤسسة أو قطاع، فإنه يستخدم الأدوات الدستورية المتاحة أمامه لمساءلة الحكومة والوصول إلى معالجة للمشكلة، إلا أن المشكلة تبدأ عندما ينتهي الأمر عند حدود الردود الرسمية دون اتخاذ إجراءات واضحة.

وأوضح المصري أن بعض الردود الحكومية على الأسئلة النيابية لا تقدم إجابات حاسمة، قائلاً: "يصلني الرد على السؤال النيابي، فأجد أنه عبارة عن رد يحتاج إلى رد آخر."

واستشهد بمناقشته وزير الاستثمار تحت قبة البرلمان، والتي استمرت، بحسب قوله، 21 دقيقة، قبل أن يقرر تحويل السؤال النيابي إلى استجواب، إلا أن هذه الخطوة، وفق المصري، لم تنتهِ إلى نتيجة ملموسة على أرض الواقع.

وقال: "ناقشت وزير الاستثمار تحت القبة 21 دقيقة، وفي النهاية حولت السؤال إلى استجواب، لكن لم يحصل شيء  والرد الذي وصلني كان عبارة عن رد ينقصه رد، وقلت تحت القبة إن الرد بحاجة إلى إجابة."

وتابع المصري أن الإشكالية لا تتعلق فقط بامتلاك النائب أدوات رقابية واستخدامها، بل بقدرتها على إنتاج نتيجة، متسائلاً: "أنا استجوبت تحت القبة، لكن أين أثر ذلك على الشارع الأردني؟ وأين أثره على المواطن الأردني؟ لا يوجد."

وأكد أن غياب الأثر العملي يجعل الأسئلة النيابية عرضة للتحول إلى مجرد ممارسة إجرائية، بدلاً من كونها أداة دستورية للمساءلة وتصحيح الخلل.

وقال المصري إن المواطن الأردني ينظر في نهاية المطاف إلى النتائج، وليس إلى عدد الأسئلة التي قدمها النواب أو عدد الملفات التي ناقشوها تحت القبة، مضيفاً أن استمرار الأسئلة الرقابية دون أثر حقيقي هو أحد الأسباب التي تدفع المواطن إلى القول إن النواب "لا يعملون شيئاً".

وشدد على أن الدستور حدد لمجلس النواب دوراً تشريعياً ورقابياً، وأن تفعيل الرقابة لا ينبغي أن يقاس بمجرد ممارسة الأدوات الرقابية، وإنما بمدى انعكاسها على الواقع وتحقيقها نتائج يشعر بها المواطن.

وختم المصري بالقول إن "الدور الرقابي الحقيقي هو الذي يلمسه المواطن الأردني"، مؤكداً أن مجلس النواب مطالب بأن يترك أثراً حقيقياً في الشارع، وأن تنتقل الرقابة من مرحلة السؤال والرد إلى مرحلة المساءلة التي تقود إلى نتائج ومعالجة فعلية للمشكلات.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions