عاجل-استنفار لإنقاذ طفل سقط في بئر عميقة بالجزائر
تعيش أسرة طفل يبلغ من العمر عشرة أعوام حالة ترقب ثقيلة في ولاية البيض الجزائرية، بينما تتواصل جهود الإنقاذ منذ ساعات طويلة بعد سقوطه داخل بئر جافة وعميقة في قرية الركن الواقعة بين الطريقين الوطنيين 107 و47 ببلدية الغاسول في دائرة بريزينة.
وتعمل فرق الحماية المدنية على مدار الساعة وسط تضاريس صعبة واحتمالات انهيار التربة، في محاولة للوصول إلى الطفل وإخراجه بأمان، فيما تتشبث العائلة بالأمل بأن تنتهي هذه الساعات القاسية بفرج قريب، بعيدًا عن النهاية المؤلمة التي عاشها العالم مع قصة الطفل المغربي ريان.
وبحسب بيانات الحماية المدنية، وقع الحادث ظهر الأربعاء، وتدخلت الفرق عند الساعة 12:15 بعد سقوط الطفل في بئر يصل عمقها إلى نحو 80 مترًا وقطرها إلى قرابة 40 سنتيمترًا. وتبيّن أن البئر محفورة بطريقة تقليدية وغير مغطاة بأنبوب حماية، وكانت مغطاة بلوح خشبي انهار لحظة مرور الطفل فوقه.
وتعقّد طبيعة البئر عملية الإنقاذ، إذ تشير المعطيات إلى أن جزءًا منها مردوم بالتراب حتى عمق يقارب 30 مترًا، بينما علق الطفل أسفل طبقة كثيفة من الأتربة، ما يجعل الوصول إليه عبر الفتحة الضيقة أمرًا بالغ الصعوبة.
ودفعت الحماية المدنية بفرق إضافية وآليات ثقيلة، مع تنفيذ حفر موازٍ للبئر واستخدام كاميرات خاصة لمعاينة العمق، في محاولة للوصول إلى الطفل دون التسبب في انهيارات جديدة. كما انتقل والي البيض نور الدين بلعريبي إلى موقع الحادث برفقة اللجنة الأمنية والسلطات المحلية، فيما جرى تجهيز طواقم طبية للتعامل مع الطفل فور إخراجه.
وأعادت الواقعة إلى الأذهان قصة الطفل المغربي ريان أورام الذي سقط في بئر ضيقة عام 2022، وشهدت محاولات إنقاذه متابعة عالمية واسعة قبل الإعلان عن وفاته بعد خمسة أيام من الجهود المتواصلة.
ورغم التشابه بين الحادثتين، تؤكد السلطات الجزائرية أن عملية الإنقاذ في البيض لا تزال مستمرة، وأنه لا يمكن استباق نتائجها، بينما تتركز الجهود على الوصول إلى الطفل بأكبر قدر من الحذر وسط متابعة ميدانية من الجهات المختصة، وأمل كبير يعلّق عليه أهله وسكان المنطقة..

























