"مضيق ترامب" أحدث مقترحاته.. ترامب يواصل تغيير أسماء المعالم
نبأ الأردن -
أعاد اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغيير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب" الجدل حول نهجه اللافت في إعادة تسمية المعالم الجغرافية والمؤسسات والبرامج، في مسعى يضع بصمته على أسماء ارتبطت لعقود، أو يعيد أسماء قديمة ألغتها إدارات سابقة.
ففي أحدث تصريحاته، اقترح ترامب تغيير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب"، في وقت يتصاعد فيه التوتر بشأن الممر المائي الاستراتيجي، إذ كتب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، الأربعاء، "الآن بعد أن أصبح تحت سيطرة الولايات المتحدة الأميركية، هل ينبغي أن نغير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب؟"، ليجدد بذلك تهديده في أغسطس الماضي بجعله "أرضا تابعة للولايات المتحدة".
هذا وأتى اقتراح مضيق هرمز في أحدث حلقات هذا المسار، بعدما سبق لترامب أن غير رسمياً أسماء معالم جغرافية داخل الولايات المتحدة وخارجها، أو دفع باتجاه إعادة أسماء تاريخية، فضلاً عن محاولات إطلاق اسمه على مؤسسات ومواقع.
خليج المكسيك.. "خليج أميركا"
كانت البداية الأبرز في الولاية الثانية لترامب في اليوم الأول من عودته إلى البيت الأبيض، عندما أصدر أمراً تنفيذياً في يناير 2025 يقضي باستخدام اسم "خليج أميركا" بدلاً من "خليج المكسيك" في الاستخدام الرسمي للحكومة الفيدرالية الأميركية.
حينها ادعى ترامب في نص الأمر التنفيذي أن هذا المسطح المائي "كان منذ فترة طويلة من الأصول الأساسية لأمتنا التي كانت مزدهرة في الماضي، وقد ظل جزءا لا يتجزأ من أميركا"، ليصبح لاحقا الاسم الجديد معتمداً في الوثائق والخرائط والاستخدامات الرسمية للجهات الفيدرالية الأميركية، لكنه لم يتحول إلى الاسم المعتمد دولياً، كما رفضت المكسيك استخدامه.
دينالي.. العودة إلى "جبل ماكينلي"
الأمر التنفيذي نفسه أعاد أيضاً الاسم السابق لأعلى قمة في أميركا الشمالية، فأصبح الاسم المستخدم من جانب الحكومة الفيدرالية هو "جبل ماكينلي" بدلاً من "دينالي"، في حين كان الرئيس الأسبق باراك أوباما قد اعتمد اسم "دينالي" عام 2015، وهو الاسم المرتبط تاريخياً بالسكان الأصليين في ألاسكا.
وبقرار ترامب، عادت الحكومة الأميركية إلى الاسم الذي كان مستخدماً رسمياً قبل تغيير إدارة أوباما له، لكن اسم "دينالي" ظل حاضراً في ألاسكا، كما احتفظت الحديقة الوطنية المحيطة بالجبل باسم "منتزه دينالي الوطني والمحميات".
بحيرة أونتاريو.. "بحيرة أميركا"
أما في أغسطس 2026، فاتجه ترامب مجدداً إلى أحد المعالم الجغرافية المشتركة مع كندا، عندما وقع أمراً تنفيذياً يقضي باستخدام اسم "بحيرة أميركا" بدلاً من "بحيرة أونتاريو" في الولايات المتحدة، في خطوة أتت في خضم توتر تجاري وسياسي متصاعد بين واشنطن وأوتاوا، لتثير اعتراضاً واسعاً في كندا.
وبينما أصبح الاسم الجديد مستخدماً في النظام الرسمي الأميركي، استمرت كندا في استخدام "بحيرة أونتاريو"، كما أن الاسم التاريخي لم يختف من الاستخدام الدولي، بيد أن خدمة الخرائط التابعة لشركة "جوجل" غيرت اسم البحيرة إلى "بحيرة أميركا" بالنسبة للمستخدمين في الولايات المتحدة، تماشياً مع الأمر التنفيذي لترامب.
في المقابل، رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، تغيير اسم البحيرة، فيما قالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوشول، التي تتشارك ولايتها حدوداً طويلة مع كندا: "نيويورك لن تطلق على البحيرة هذا الاسم".
معهد السلام.. على اسم ترامب
كذلك امتد نفوذ اسم ترامب إلى مؤسسات في واشنطن، إذ أضيف اسم الرئيس إلى اسم معهد السلام الأميركي في أواخر 2025، في خطوة أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً، إذ جاءت إعادة التسمية في إطار صراع بين إدارة ترامب والمؤسسة التي أنشأها الكونغرس الأميركي، حول إدارة المعهد واستقلاليته.
حينها قال وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو في منشور على منصة "إكس"، إن "التاريخ سيذكر الرئيس ترامب كرئيس للسلام"، معتبراً أن "الوقت قد حان لوزارة الخارجية من أجل تجسيد ذلك"، في إشارة إلى إعادة تسمية هذا المعهد.
مركز "ترامب كينيدي".. معركة قضائية
كما كان من أكثر الحالات إثارة للجدل محاولة إضافة اسم ترامب إلى مركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية في واشنطن، فبعد تولي ترامب رئاسة مجلس إدارة المركز، اتجه المجلس إلى إضافة اسم الرئيس إلى الاسم الرسمي للمؤسسة، لتظهر صيغة تجمع بين اسم كينيدي وترامب.
لكن الخطوة واجهت اعتراضات قانونية، باعتبار أن اسم المركز حُدد بموجب قانون صادر عن الكونغرس، ما أدى إلى معركة قضائية حول مدى صلاحية مجلس الإدارة في تغييره، قبل إزالة اسم ترامب من واجهته في يونيو الماضي، تنفيذاً لقرار صادر عن القضاء الفيدرالي.
كان قاض فيدرالي قد رفض طلباً لوقف تنفيذ القرار، وقضى بأن إضافة اسم ترامب إلى تسمية المركز غير قانونية، وأن تغيير الاسم من صلاحية الكونغرس حصراً.
مطار بالم بيتش.. باسم ترامب
وفي فلوريدا، اتخذت المسألة منحى أكثر مباشرة، بعدما أطلقت الولاية اسم "الرئيس دونالد جيه. ترامب" على مطار بالم بيتش الدولي، ليصبح الاسم الجديد جزءاً من هوية منشأة عامة في الولاية التي يرتبط بها ترامب سياسياً وشخصياً.
ووقتها أوضح المطار أن رمز التعريف المكون من ثلاثة أحرف المستخدم لدى إدارة الطيران الاتحادية تغير من (بي.بي.آي) إلى (دي.جيه.تي)، في حين قُدرت تكلفة تغيير الاسم بنحو 5.5 مليون دولار.
سفينة بحرية.. وحسابات مالية
كما لم يقتصر الأمر على الأماكن والمؤسسات، إذ يحمل أحد البرامج المالية التي أُنشئت في عهد ترامب اسم الرئيس نفسه، فبرنامج الادخار والاستثمار المخصص للأطفال الأميركيين أُطلق عليه اسم "Trump Accounts"، وهو حساب استثماري يستفيد منه الأطفال المؤهلون وفق القواعد التي أقرتها الإدارة الأميركية.
علماً بأن البرنامج يمنح الأطفال المؤهلين 1000 دولار عند الولادة، شريطة أن يكونوا مواطنين أميركيين ومولودين بعد عام 2025 ولديهم رقم ضمان اجتماعي.
وفي المجال العسكري، أعلنت إدارة ترامب في ديسمبر 2025، عن فئة جديدة من السفن الحربية تحمل اسم "Trump Class"، في خطوة غير مسبوقة من حيث إطلاق اسم رئيس على فئة من السفن التابعة للبحرية الأميركية، في حين وصفها بأنها ستكون سفنًا قتالية "متفوقة" لتحل محل ما وصفه بالأسطول الأميركي "القديم والمتهالك".
























