اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سارة نتنياهو تثير جدلاً.. وتتهم معارضاً بمعرفته بهجوم 7 أكتوبر

سارة نتنياهو تثير جدلاً.. وتتهم معارضاً بمعرفته بهجوم 7 أكتوبر
نبأ الأردن -
أثارت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جدلاً واسعاً بعد أن ألمحت، من دون تقديم دليل، إلى أن السياسي اليساري يائير غولان ربما كان على علم مسبق بأحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فقد فتحت سارة في تصريحاتها هذه خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، مواجهة جديدة مع غولان وحزبه، معيدة إلى الواجهة نظريات "الخيانة الداخلية" المرتبطة بالهجوم، في وقت تستعد فيه إسرائيل لانتخابات تشريعية مقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفق تقرير لصحيفة The Times of Israel.
سؤال يثير العاصفة
كما أشارت نتنياهو خلال المقابلة التي بثت مساء أمس الاثنين، إلى أن غولان، وهو نائب سابق لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، كان موجودًا في موقع الهجوم في وقت مبكر من صباح 7 أكتوبر (تشرين الأول).

كذلك قالت إن شخصاً عسكرياً بهذه الرتبة كان موجوداً منذ وقت مبكر، مرتدياً ملابسه ومستعداً، بينما لم يكن آخرون، ومن بينهم رئيس الوزراء، يعلمون أن حرباً بدأت، في إشارة إلى سرعة وصول غولان إلى موقع الهجوم ما قد يعني أنه كان يمتلك معلومات مسبقة عنه، لكن غولان قال في مناسبات عدة إنه توجه جنوباً في نحو الساعة الثامنة صباحاً، أي بعد ساعة ونصف تقريباً من بدء الهجوم.

غولان يلوح بالقضاء
في المقابل، لم يتأخر رد غولان على الاتهام، إذ قال صباح اليوم الثلاثاء، إنه يعتزم مقاضاة سارة نتنياهو بسبب تصريحاتها، حيث قال لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "سنرفع بالتأكيد دعوى قضائية ضد سارة نتنياهو"، فيما أشار تقرير The Times of Israel إلى أن زوجة رئيس الوزراء لا تتمتع بحصانة قانونية.

كذلك نشر غولان على منصة "إكس" منشوراً رد فيه على نتنياهو، قائلاً إن رئيس الوزراء ووزير الدفاع حينها يوآف غالانت وقادة الأجهزة الأمنية ورئيس الأركان ورئيس الشاباك، حاولوا تحذيره عشرات المرات منذ تشكيل الحكومة، لكنه لم يستجب. وأضاف أن جميع المسؤولين عن الإخفاق، بمن فيهم نتنياهو، سيحاسبون بعد وصول الحكومة المقبلة إلى السلطة.
الحزب يرفض الاتهام
فيما دخل حزب "الديمقراطيين"، الذي يتزعمه غولان، على خط المواجهة، حيث هاجم تصريحات سارة نتنياهو في منشور على منصة "إكس"، وقال الحزب إنه "يدين بشدة" ما وصفها بالكلمات "الافترائية والكاذبة"، معتبراً أن نشر نظريات المؤامرة ضد غولان وتشويه ما قام به خلال 7 أكتوبر (تشرين الأول) "يتجاوز خطاً أحمر يقترب من الجنون".

كما أضاف أن الوقائع لن تتغير، متهماً عائلة نتنياهو والقناة 14 بمحاولة إعادة كتابة ما حدث في ذلك اليوم.
نظرية داخل العائلة
لا تأتي تصريحات سارة نتنياهو بمعزل عن الجدل الذي أثارته نظريات مؤامرة سابقة داخل عائلتها بشأن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث سبق أن ألمح نجل رئيس الوزراء، يائير نتنياهو، إلى وجود "خيانة" في الفترة التي سبقت الهجوم، وهو ما دفع بنيامين نتنياهو، وفق تقارير، إلى إبلاغ مشرعين بأن ما حدث كان "فشلاً استخباراتياً خطيراً"، لكنه لم يكن "خيانة"، بحسب The Times of Israel.

وعندما سُئلت سارة مباشرة عن نظرية "الخيانة" خلال المقابلة، لم تستبعدها كما فعل زوجها رئيس الوزراء الإسرائيلي، موضحة أنها لا تريد الخوض في الأمر وأنها لا تعرف، داعية إلى تشكيل لجنة تحقيق حقيقية.

أرقام تكشف الانقسام
في الوقت نفسه، تشير تقارير إلى أن نظرية "الخيانة الداخلية" لا تقتصر على الخطاب السياسي، إذ أظهر استطلاع أُجري لمصلحة القناة 13 الإسرائيلية في أغسطس (آب)، أن 40% من الإسرائيليين يعتقدون أن خيانة داخلية كانت وراء أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وترتفع النسبة إلى 63% بين مؤيدي الائتلاف اليميني الحاكم، في مؤشر على عمق الانقسام حول تفسير الإخفاقات التي سبقت الهجوم، وفق وكالة فرانس برس.
خلاف على لجنة التحقيق
هذا وجاء موقف سارة في إطار انتقادها لقرار المحكمة العليا بوقف تحقيق مراقب الدولة، إلى جانب تجديد رفض عائلة نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق حكومية.

فيما أوضحت زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي أن مثل هذه اللجنة كانت ستعمل وفق "استنتاجات محددة مسبقاً"، بينما لم تشكل الحكومة، بعد مرور نحو ثلاثة أعوام على الهجوم، أي لجنة تحقيق من هذا النوع لفحص الإخفاقات المرتبطة به.

أيزنكوت يدخل المواجهة
كذلك دخل غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار" ورئيس الأركان الإسرائيلي السابق والمنافس الرئيسي لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، على خط الهجوم، متحدثاً عن "نظرية مؤامرة فاضحة". وقال إن هذه النظرية التي لا تستند إلى أي أساس واقعي، تهدف فقط إلى تأجيج الكراهية وإبقاء حكومة نتنياهو في السلطة، معتبراً أن وسيلتها الأساسية للحكم هي الانقسام.

كما دافع عن غولان، مشيراً إلى خدمته الطويلة في الجيش الإسرائيلي، وإلى ما وصفها بالمسؤولية والشجاعة التي أظهرها صباح 7 أكتوبر (تشرين الأول) عندما أنقذ أرواحاً.
بينيت يدافع عن غولان
بدوره، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت بشجاعة غولان خلال أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قائلاً إنه "قاد سيارته إلى قلب الجحيم" معرضاً حياته للخطر من أجل إنقاذ آخرين، متهماً بينيت نتنياهو وزوجته والمقربين منهما بنشر "نظرية مؤامرة مريضة وكاذبة وخطيرة" ضد قادة الجيش والشاباك وضد غولان.

كما طرح روايته الخاصة لأسباب الهجوم، باتهام نتنياهو لاتباع سياسة تجاه حركة حماس هدفت إلى الحفاظ على الهدوء، من خلال السماح بتحويل أموال قطرية إلى الحركة، وفق ما أورده تقرير الصحيفة الإسرائيلية.

"نريد أن نعيش"
وفي جزء آخر من المقابلة، سُئلت سارة نتنياهو عما إذا كانت ترغب في الاستمرار بوصفها زوجة رئيس الوزراء في الكنيست المقبلة، فأجابت بأنها تريد ذلك "لأنني أريد لنا جميعاً أن نعيش".

وأضافت أنها تريد قائداً يحميها ويحمي أبناءها، كما يحمي جميع المواطنين وأطفالهم، قائلة إن اسم هذا القائد هو بنيامين نتنياهو.
اتهامات تتكرر
تعيد تصريحات زوجة نتنياهو إلى الواجهة اتهامات سبق أن طالت غولان، إذ بدأ السياسي الإسرائيلي في عام 2024 باتخاذ إجراءات قضائية ضد أشخاص روجوا لنظريات مؤامرة غير مستندة إلى أدلة تزعم تورطه في التجسس أو التخطيط لغزو حماس.

وشملت تلك الإجراءات سياسيين من حزب الليكود وآخرين مرتبطين بالحزب الحاكم.

في المقابل، يبقى جوهر الجدل الحالي قائماً حول اتهام لم تقدم سارة نتنياهو عليه دليلاً، في مقابل رواية غولان بأنه وصل إلى جنوب إسرائيل بعد بدء الهجوم بنحو ساعة ونصف، قبل أن يدخل الطرفان في مواجهة سياسية وقضائية جديدة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions