اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ثقافة الزرقاء تنظم لقاءً حواريًا حول دور مجالس المحافظات في التنمية

ثقافة الزرقاء تنظم لقاءً حواريًا حول دور مجالس المحافظات في التنمية
نبأ الأردن -
 وليد حماد - نظمت مديرية ثقافة الزرقاء لقاءً حواريًا بعنوان «دور مجالس المحافظات في التنمية»، تناول مسيرة اللامركزية ودور مجالس المحافظات في تعزيز التنمية المحلية والثقافية، إلى جانب بحث سبل التعاون والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والمجالس المحلية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتحقيق تطلعات أبناء المحافظة.

وشارك في اللقاء مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي، والنائب خليفة الديات رئيس اللجنة الإدارية في مجلس النواب، والدكتور أحمد عليمات أول رئيس لمجلس محافظة الزرقاء، والمهندس جمال أبو عيد رئيس مجلس محافظة الزرقاء، إلى جانب عدد من الوجهاء والشيوخ وممثلي المجتمع المحلي والأجهزة الأمنية.

وأدار الحوار مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي، الذي أكد أن تجربة تأسيس مجلس محافظة الزرقاء شكلت مرحلة مهمة ومفصلية في مسيرة اللامركزية، وشهدت جملة من التحديات التشريعية والتنظيمية والميدانية، بالتزامن مع تطلعات أبناء المحافظة إلى دور فاعل للمجلس في تحديد الأولويات التنموية.

وتناول الزعبي أبرز التحديات التي واجهت المجلس خلال مرحلته التأسيسية، وآليات تحديد أولويات المشاريع، ودور «دليل الاحتياجات» في رصد متطلبات مختلف مناطق المحافظة وشرائح المجتمع، في ظل ما تتميز به الزرقاء من كثافة سكانية وتنوع اجتماعي وثقافي واقتصادي .

من جانبه، قال الدكتور أحمد عليمات، أول رئيس لمجلس محافظة الزرقاء، إن عقد مثل هذه اللقاءات يمثل فرصة مهمة لمراجعة تجربة مجالس المحافظات والاستفادة من الخبرات المتراكمة منذ انطلاقها، مشيراً إلى أنه كان يأمل بعقد الحوار قبل إقرار قانون الإدارة المحلية، لإتاحة المجال أمام من عايشوا التجربة منذ بدايتها لطرح ملاحظاتهم ومقترحاتهم.

وأكد عليمات أن مجلس النواب يمثل إرادة الشعب، وأن الأهم في المرحلة المقبلة هو تقييم أثر التعديلات المتعلقة بالإدارة المحلية على مصلحة المواطن ومستوى الخدمات والتنمية، مبيناً أن تجربة مجالس المحافظات كانت جديدة على الجميع، وفرضت الحاجة إلى التعلم والمراجعة وتصحيح المسار وإعادة ترتيب الأولويات.

وأوضح الدكتور احمد عليمات أن إعداد الموازنات وتحديد المشاريع كان يتم من خلال المجلس التنفيذي، بالتشاور مع المديرين التنفيذيين وبرئاسة المحافظ، قبل رفع مشروع الموازنة إلى مجلس المحافظة لمناقشته وإقراره وفق الأطر القانونية.

وأشار عليمات إلى أن المجلس، عند بدء عمله، وجد أن عدداً من المشاريع استند إلى احتياجات حقيقية، في حين أدرجت مشاريع أخرى دون دراسات كافية أو تنسيق مسبق، الأمر الذي استدعى مراجعة الأولويات وإجراء مناقلات مالية لتوجيه المخصصات نحو المشاريع الأكثر أهمية وقابلية للتنفيذ، ومن بينها احتياجات مستشفى الزرقاء الحكومي القديم «الحاووز».

وأكد عليمات أن الهدف من إعادة ترتيب المخصصات كان تحقيق أفضل استفادة من الأموال المتاحة، والحفاظ على المنشآت والخدمات القائمة، وعدم تخصيص مبالغ لمشاريع غير قابلة للتنفيذ أو لا تحظى بالأولوية.

بدوره، أكد رئيس مجلس محافظة الزرقاء المهندس جمال أبو عيد أن موازنة المحافظة لعام 2027، والبالغة نحو 9.5 مليون دينار، لا تلبي حجم الاحتياجات التنموية والخدمية، في ظل الثقل السكاني والاقتصادي والصناعي والتجاري الذي تتمتع به الزرقاء.

وأوضح أبو عيد أن المجلس يعمل على تعزيز النهج التشاركي في تحديد الأولويات، إلى جانب البحث عن مصادر تمويل إضافية خارج إطار الموازنة الحالية، بما يمكّن المجلس من تنفيذ المزيد من المشاريع التي تستجيب لاحتياجات المواطنين.

وبيّن أبو عيد أن موازنة مجلس المحافظة ليست مجرد أرقام وجداول مالية، وإنما أداة للتنمية وترجمة فعلية لاحتياجات المواطنين إلى مشاريع وبرامج قابلة للتنفيذ، مؤكداً أن المجلس يعتمد على التواصل المباشر مع المواطنين والزيارات الميدانية لرصد احتياجات المناطق وتحديد الأولويات.

وأشار المهندس جمال ابو عيد رئيس مجلس محافظة الزرقاء ، إلى أن النزول إلى الميدان أسهم في تعزيز التواصل مع المواطنين والاستماع إلى ملاحظاتهم وشكاواهم، مؤكداً أن المواطن يجب أن يكون محور العملية التنموية، وأن أي خطة لا تنطلق من الاحتياجات الفعلية للمجتمع لن تحقق الأثر المطلوب.

من جهته، أكد النائب خليفة الديات أهمية اللقاءات الحوارية في تقييم تجربة الإدارة المحلية واللامركزية، ومناقشة التحديات التي رافقتها، وصولاً إلى تطويرها بما يحقق أهدافها.

وأوضح الديات أن الأردن خاض تجربة حديثة نسبياً في مجال اللامركزية، إلى جانب تجربة البلديات المتجذرة تاريخياً، مبيناً أن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2015 أسهمت في إطلاق تجربة اللامركزية بهدف توسيع مشاركة المواطنين في تحديد أولوياتهم واحتياجاتهم التنموية.

وأشار الديات إلى أن منظومة الإدارة المحلية تقوم على أدوار متكاملة، تبدأ بالبلديات باعتبارها الأقرب إلى المواطن والأكثر ارتباطاً بالخدمات اليومية، فيما يفترض أن تركز مجالس المحافظات على التنمية والاستثمار، وأن تشكل بوابة لإقامة المشاريع التنموية والاستثمارية القادرة على خلق فرص اقتصادية واجتماعية لأبناء المحافظة.

ولفت الديات إلى أهمية الانتقال من المشاريع الخدمية التقليدية إلى مشاريع تنموية ذات أثر اقتصادي واجتماعي واضح، تسهم في خلق فرص العمل وتحفيز الاستثمار وتعزيز قدرة المحافظات على النمو، مؤكداً أن محدودية الموازنات تشكل تحدياً رئيسياً أمام تحقيق أهداف مجالس المحافظات.

وشدد النائب الديات على أن نجاح تجربة اللامركزية يقاس بمدى انعكاسها على حياة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات وخلق فرص التنمية، وليس بمجرد عدد المشاريع التي يتم إقرارها أو حجم المخصصات المالية المرصودة لها.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين مختلف الجهات المعنية بالإدارة المحلية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجالس المحلية والمجتمع المدني، بما يسهم في تطوير تجربة اللامركزية ودفع عجلة التنمية في محافظة الزرقاء .
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions