دعوة مصرية أميركية لهدنة فورية تفتح باب السلام بالسودان
نبأ الأردن -
جددت الولايات المتحدة ومصر دعوتهما إلى هدنة إنسانية فورية في السودان، خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب المستمرة في البلاد.
وأوضح بولس، اليوم الاثنين، أن واشنطن والقاهرة أكدتا التزامهما المشترك بتعزيز التعاون الإقليمي ومعالجة النزاعات القائمة من خلال الحوار والتنسيق المستمر، مشيراً إلى أنه وعبد العاطي جددا دعوتهما العاجلة إلى هدنة إنسانية فورية في السودان تتيح وصول المساعدات الإنسانية وتهيئ المجال للانتقال إلى حكم مدني. وفق منشور عبر حسابه على منصة "إكس".
تنسيق مصري أميركي
وأضاف المسؤول الأميركي أن الشراكة القائمة منذ فترة طويلة بين الولايات المتحدة ومصر تظل مهمة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، في إشارة إلى استمرار التنسيق بين البلدين بشأن الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة السودانية.
ويأتي الاتصال في إطار تحركات مصرية وأميركية متواصلة بشأن الحرب في السودان، إذ سبق أن شارك بولس في اتصالات مع عبد العاطي ومسؤولين إقليميين لبحث سبل إنهاء القتال والتعامل مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
القاهرة تتمسك بالهدنة
وتأتي الدعوة المصرية الأميركية الجديدة في ظل جهود متواصلة للتوصل إلى وقف للقتال في السودان، إذ طرحت واشنطن في وقت سابق مقترحاً لهدنة إنسانية لمدة 90 يوماً تمهيداً للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار ومسار يقود إلى انتقال مدني. لكن الخلاف بشأن شروط الهدنة وانسحاب قوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها ظل من أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق، وفق ما نقلته رويترز.
كما تدعو القاهرة منذ أشهر إلى التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف مستدام لإطلاق النار واستئناف العملية السياسية، إلى جانب ضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وفي يونيو الماضي، أكد عبد العاطي خلال مباحثات مع نظيره السوداني أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف مستدام لإطلاق النار واستئناف المسار السياسي، مع تأكيد مصر دعمها لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
حرب مستمرة
وتأتي الدعوة الأميركية والمصرية الجديدة بينما لا تزال الحرب السودانية مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط أزمة إنسانية واسعة دفعت دولاً ومنظمات دولية وإقليمية إلى تكثيف الدعوات لوقف القتال وفتح ممرات أمام المساعدات.
وتسعى القاهرة، في تحركاتها المتعلقة بالأزمة، إلى دعم مسار سياسي يحافظ على وحدة السودان ومؤسساته، مع رفض أي خطوات تؤدي إلى تقسيم البلاد أو إنشاء كيانات موازية.

























