اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دعوات "15/08" تستنفر إسبانيا.. وتأهب على حدود سبتة

دعوات 1508 تستنفر إسبانيا.. وتأهب على حدود سبتة
نبأ الأردن - عززت إسبانيا والمغرب الإجراءات الأمنية على الحدود مع مدينة سبتة الإسبانية، اليوم السبت، تحسبًا لمحاولة جديدة للعبور الجماعي للمهاجرين، بعد دعوات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما بدت الأوضاع هادئة صباحًا عند المعبر الحدودي.
وتداولت حسابات ومجموعات لآلاف المستخدمين على منصات "فيسبوك" و"إنستغرام" و"تيك توك" و"واتساب" دعوات تحت شعارات من بينها "15/08"و"الهجوم"، تحث على التوجه إلى الحدود في سبتة، مع عطلة 15 أغسطس/آب في إسبانيا، وفق ما أوردته صحيفة "إلباييس" الإسبانية.

توقيفات متواصلة
وكشف مصدر أمني للعربية/ الحدث أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين جرى توقيفهم في مدينة الفنيدق وضواحيها، حتى ظهر السبت، بلغ 294 شخصًا، مشيرًا إلى أن الحصيلة لا تزال مؤقتة وقابلة للارتفاع مع استمرار العمليات الأمنية.

وأوضح المصدر أن غالبية الموقوفين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إذ بلغ عددهم 248 شخصًا، مقابل 46 مغربيًا، فيما تواصل مختلف القوات العمومية والمصالح الأمنية عملياتها المكثفة في المنطقة لمنع محاولات الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة.

وتأتي هذه التوقيفات بالتزامن مع إحباط محاولات لمئات المهاجرين للوصول إلى الحدود مع سبتة، وسط انتشار أمني مكثف في محيط الطرق المؤدية إلى المنطقة الحدودية.
عملية القفص
وكانت السلطات المغربية قد كثفت من تواجدها في مدينة الفنيدق المقابلة لسبتة، ضمن عملية أطلقت عليها "عملية القفص"، في محاولة لمنع وصول الشباب إلى المنطقة الحدودية، ونشرت حواجز وأسلاكًا شائكة ومدافع مياه ومدرعات ووحدات لمكافحة الشغب، إلى جانب دوريات تابعة للبحرية الملكية ومروحيات.
كما جرى تشديد القيود على الوصول إلى المنطقة الحدودية، فيما بقي معبر "تاراخال" هو المنفذ الوحيد المفتوح، مع السماح بالعبور فقط لمن يحملون الوثائق المطلوبة، بينما أصبحت عمليات التفتيش والمراقبة تبدأ قبل الوصول إلى الحدود نفسها

دعوات تتصاعد
أتى ذلك، بعدما تحولت الدعوات المنتشرة على الإنترنت إلى مصدر رئيسي للقلق لدى السلطات على جانبي الحدود، خصوصًا بعدما ارتبطت بموعد محدد وشعارات مباشرة تدعو إلى التحرك نحو سبتة.

كما جاء هذا الاستنفار بعدما أعلنت وزارة الداخلية المغربية قبل أيام توقيف مجموعة من الأشخاص للاشتباه في تحريضهم على محاولات جديدة للعبور بشكل غير قانوني من المغرب إلى سبتة ومليلية، مؤكدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي محاولات جديدة واعتراض المشاركين فيها.

أزمة تتجاوز الحدود
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى يومي 30 و31 يوليو/ تموز، حيث شهدت سبتة محاولة جماعية واسعة لعبور نحو 80 ألف شخص بشكل غير نظامي إلى الجانب الإسباني، في واحدة من أكبر موجات الهجرة الغير نظامية التي شهدتها المنطقة.

فيما حمل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز شبكات تهريب البشر مسؤولية استغلال تفسير حكم قضائي يتعلق بإعادة الأشخاص الذين يصلون بحرًا.

كما أعلنت حكومة مدريد إنشاء مركز مؤقت في سبتة لتسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون أساسًا قانونيًا للبقاء.
صدام مع إيطاليا
هذا وتحولت أزمة سبتة إلى خلاف داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما أعلنت إيطاليا تعليق اتفاق حرية التنقل(شنغن) مع إسبانيا وإعادة فرض ضوابط على القادمين منها، مبررة القرار بمخاوف تتعلق بالأمن الوطني وتداعيات موجة الهجرة في سبتة، وتطور الخلاف إلى أزمة دبلوماسية، بعدما استدعت مدريد السفير الإيطالي للاحتجاج على التصريحات الصادرة عن مسؤولين في روما.

ولم تتوقف الإجراءات عند الجانب الإيطالي، إذ أعادت إسبانيا بدورها فرض ضوابط مؤقتة على القادمين من إيطاليا، في تصعيد كشف مدى سرعة انتقال أزمة سبتة من الحدود الإسبانية المغربية إلى قلب منطقة حرية التنقل الأوروبية.
أزمة سياسية أوروبية
كما أثارت أزمة سبتة جدلًا أوسع داخل أوروبا بشأن كيفية التعامل مع موجات الهجرة المفاجئة، بعدما تحولت الأعداد الكبيرة التي وصلت إلى المدينة إلى اختبار للتنسيق الأوروبي في ملف الحدود والهجرة.

وفي إسبانيا نفسها، واجهت الحكومة انتقادات داخلية بسبب طريقة إدارة الأزمة، بينما حاولت مدريد تهدئة التوتر الأوروبي والتأكيد على أن الإجراءات التي اتخذتها تستهدف السيطرة على الحدود وتسريع إعادة من لا يحق لهم البقاء، مع التشديد على استمرار التعاون مع المغرب.

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions