أوقاف الزرقاء ومكافحة المخدرات تعززان الوعي المجتمعي بمخاطر الآفة في الظليل
نبأ الأردن -
وليد حماد
برعاية الدكتور صلاح الهاشم مساعد محافظ الزرقاء ، وبحضور الدكتور أحمد الحراحشة مدير أوقاف الزرقاء ، وحضور الملازم عبد الهادي العبادي من قسم مكافحة مخدرات الزرقاء ، وفي إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات والحد من آثارها الصحية والاجتماعية والأمنية ، عقد مكتب أوقاف الظليل ندوة توعوية بعنوان "مضار المخدرات وآثارها السلبية على المجتمع" في قاعة بلدية الظليل، بمشاركة عدد من أئمة ووعاظ وواعظات المساجد، ومشرفي المراكز الصيفية ودور القرآن الكريم، إلى جانب طلبة المراكز الصيفية وأبناء المجتمع المحلي .
وأكد مدير أوقاف الزرقاء الدكتور أحمد الحراحشة في كلمته أن مواجهة آفة المخدرات مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع، مشيراً إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية تعمل بتعاون وثيق مع مديرية الأمن العام، ولا سيما إدارة مكافحة المخدرات، في مجال التوعية والوقاية وتعزيز الوعي بمخاطر هذه الآفة.
وأشار الحراحشة إلى أن مديرية أوقاف الزرقاء نفذت خلال الفترة الماضية سلسلة من المحاضرات والندوات والبرامج التوعوية، استهدفت طلبة المراكز الصيفية وأفراد المجتمع المحلي، بهدف رفع مستوى الوعي والثقافة، وتعزيز قدرة الشباب والمواطنين على التعامل مع مخاطر المخدرات ورفضها وعدم الوقوع في براثنها .
وشدد الحراحشة على أن الوقاية تبدأ من الوعي، وأن تحصين الشباب فكرياً وأخلاقياً ودينياً يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المخدرات، داعياً إلى تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمسجد والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب المؤسسات الأمنية والرسمية، لبناء منظومة متكاملة للوقاية من هذه الظاهرة .
ولفت الحراحشة إلى الدور المحوري الذي يقوم به أئمة المساجد وخطباؤها ووعاظها وواعظاتها في نشر الرسائل التوعوية، مستندين إلى ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية من تحريم للخبائث والمنكرات وكل ما يلحق الضرر بالإنسان، مؤكداً أن المسجد ليس مكاناً للعبادة فحسب، بل هو أيضاً منارة للعلم والوعي والإرشاد، ومساحة مهمة لحماية المجتمع وتعزيز القيم التي تحصّن أبناءه من السلوكيات الخطرة.
كما أشاد الحراحشة بالدعم الكبير الذي يقدمه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم لجهود إدارة مكافحة المخدرات، وحرص جلالته على دعم وتمكين الأجهزة المختصة من القيام بواجباتها في حماية المجتمع ومواجهة هذه الآفة.
من جانبه، استعرض الملازم عبد الهادي العبادي، من قسم مكافحة مخدرات الزرقاء ، أبرز مخاطر المخدرات وآثارها المدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع، محذراً الشباب من الوقوع في فخ التجربة أو الاستهانة بالمخدرات، مؤكداً أن ما قد يبدأ بدافع الفضول أو التجربة قد يتحول إلى مشكلة خطيرة تهدد حياة الإنسان ومستقبله وأسرته.
وأوضح العبادي أن المملكة الأردنية الهاشمية، وبحكم موقعها الجغرافي، تعد منطقة عبور، إلا أن جهود إدارة مكافحة المخدرات مستمرة على مدار الساعة للتصدي لهذه الظاهرة، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في القضاء على تجار ومروجي المخدرات، وحماية المواطنين من مخاطرها.
كما تحدث العبادي عن دور مراكز علاج الإدمان في مساعدة من وقعوا في هذه المشكلة، موضحاً أن العلاج متاح بالمجان، وأن من يتوجه إلى الجهات المختصة طلباً للعلاج ويسلّم نفسه طوعاً، وفق الحالات والإجراءات القانونية المعمول بها، يحظى بالرعاية اللازمة، مشدداً على أن الهدف هو إنقاذ الإنسان ومساعدته على التخلص من الإدمان والعودة إلى حياته الطبيعية.
وأكد العبادي أن الوعي هو أفضل وسيلة لمكافحة المخدرات، وأن جهود إدارة مكافحة المخدرات لا تتوقف عند ضبط المتورطين، بل تمتد إلى الوقاية والتوعية والعلاج وحماية المجتمع، مشيراً إلى أن رجال مكافحة المخدرات يواصلون العمل ليلاً ونهاراً من أجل حماية المواطنين والحفاظ على أمن المجتمع وسلامته.
بدوره، أكد مشرف مكتب أوقاف الظليل تيسير المشاقبة أهمية مضاعفة الجهود التوعوية، داعياً أئمة ووعاظ وواعظات المساجد، ومشرفي المراكز الصيفية ودور القرآن الكريم، إلى القيام بدورهم في توعية الناس وتبصيرهم بمخاطر المخدرات وآثارها المدمرة، مؤكداً أن نشر الوعي والمعرفة يمثلان أحد أهم الأساليب الوقائية لحماية المجتمع .
وأشار المشاقبة إلى أن المسجد يؤدي رسالة متكاملة، فهو دار عبادة ومنارة علم ومركز توعية وإرشاد ونور للمجتمع، داعياً إلى استثمار هذه المكانة في تعزيز الوعي لدى الشباب والأسر، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية التي تحمي أبناء المجتمع من الانحراف والسلوكيات الخطرة.
وأكد المشاركون في ختام الندوة استعدادهم لمواصلة التعاون وبذل المزيد من الجهود للحد من انتشار هذه الظاهرة، وتعزيز ثقافة الوقاية والوعي، مؤكدين أن مواجهة المخدرات لا تقع على عاتق جهة واحدة، وإنما هي مسؤولية وطنية مشتركة تبدأ بالوعي، وتتكامل بالتعاون، وتنجح بتضافر جهود الجميع .

























