اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"اليرموك" تنظم حفل إشهار لكتاب "سيرة سياسي: زيد الرفاعي ودوره في بناء الدولة الأردنية"- صور

اليرموك تنظم حفل إشهار لكتاب سيرة سياسي: زيد الرفاعي ودوره في بناء الدولة الأردنية صور
نبأ الأردن -
نظمت جامعة اليرموك من خلال كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، حفل إشهار لكتاب "سيرة سياسي: زيد الرفاعي ودوره في بناء الدولة الأردنية"، الذي نظمه "الكرسي" بالتعاون مع مركز التوثيق الملكي الأردني، بمناسبة الذكرى الثانية لرحيله.
ويوثق الكتاب سيرة الراحل الوطنية، بوصفه رجل دولة ورئيسٍ سابقٍ لمجلس أمناء الجامعة، وأحد أبرز رجالات الدولة الأردنية الذي ارتبط اسمه بمراحل مفصلية من تاريخ المملكة، وأسهموا في صياغة سياساتها الداخلية والخارجية وتعزيز استقرارها السياسي.
وفي كلمته خلال حفل الإشهار، قال رئيس الوزراء الأسبق سمير زيد الرفاعي، إن هذا اللقاء يجمع بين مناسبتين عزيزتين هما الاحتفاء بمسيرة جامعة اليرموك الممتدة على مدى خمسين عامًا، والثانية الاستذكار الخالد لسيرة رجل كان الإخلاص والوفاء والحرص على خدمة الناس أبرز شيمه وخصاله طوال مسيرته.
وأضاف أن الراحل لم يكن مجرد رجل دولة وسياسة، وإنما مدرسة تعلم منها ومن سيرته، وأن قيمة الموقع السياسي تُقاس بمدى ما يُقدّمه المسؤول لوطنه وشعبه، وليس بما يضيفه المنصب إلى الشخص، وهو ما يُفسّر استمرار المحبة والتقدير لسيرته بعد مرور عامين على رحيله.
وأشار الرفاعي إلى أن هذا اللقاء في رحاب جامعة اليرموك يحمل دلالة خاصة تجمع بين التقدير لمؤسسة أكاديمية استثنائية، واستذكار من ساهم في إرساء بنيانها، لافتًا إلى أن الأثر والذكر الطيب ومحبة الناس هي الثروة الحقيقية التي تركها الراحل لتبقى ممتدة في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
في ذات السياق، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، أن "اليرموك" وهي تحتفي بيوبيلها الذهبي، تواصل دورها الرائد في توثيق تاريخ الأردن ورجالاته الذين أسهموا في بناء الدولة وتعزيز مسيرتها، من خلال إصدار الدراسات العلمية التي تتناول الشخصيات الوطنية المؤثرة في تاريخ المملكة.
ولفت إلى السنوات التي تولى فيها الراحلُ رئاسة مجلس أمناء الجامعة، مبينا أنها شكّلت محطة مؤثرة في تاريخ الجامعة، شهدت خلالها العديد من التحولات والتطورات التي أسهمت في تعزيز مكانتها الأكاديمية والإدارية، ودعم مسيرتها في تطوير التعليم العالي، ومتابعة عددٍ من المشاريع والمرافق على امتداد الحرم الجامعي.
وشدد الشرايري على أهمية هذا الإصدار التي تتجاوز توثيق سيرة شخصية سياسية، لتشكل مدخلًا علميًا لفهم مراحل بناء الدولة الأردنية والتحولات السياسية والإدارية التي شهدتها المملكة خلال العقود الماضية.
من جهتها، أكدت رئيس مجلس أمناء الجامعة الأسبق الأستاذ الدكتورة رويدا المعايطة، أن هذا الإصدار العلمي الصادر عن "كرسي المرحوم سمير الرفاعي" يُوثقُ لسيرة رجل دولة وسياسي مخضرم ودبلوماسي نهل من مدرسة الهاشميين في خدمة الوطن وصون مصالحه، مؤكدةً أن استعراض تجربة الراحل وارتباطه بالقيادة الهاشمية يُعد من المعالم البارزة في المسيرة الوطنية.
وأشارت إلى أن جامعة اليرموك منحت الراحل عام 2023 درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية تقديرًا لعطائه الوطني، مشددة على أن اسمه سيظل حاضرًا في ذاكرة الوطن وتاريخه، وأن سيرته ومواقفه تشكل جزءًا أصيلاً من السردية الوطنية الأردنية التي تستحق أن تُصان وتُقرأ وتُورّث للأجيال القادمة.
وتضمن حفل الاشهار، جلسة حوارية تحدث فيها نائب رئيس الوزراء الأسبق نايف القاضي، ونائب رئيس الوزراء الأسبق ناصر جودة، ورئيس جامعة تيشك الدولية رئيس جامعة اليرموك الأسبق الأستاذ الدكتور سلطان أبو عرابي، والعين الأستاذ الدكتورة هند أبو الشعر، وأدارها شاغل "الكرسي" الأستاذ الدكتور محمد العناقرة.



واستذكر القاضي، الراحل الرفاعي، مستعرضًا جانبًا من سيرته وحياته، معبّرًا عن تقديره لما يحظى به الراحل من محبة واحترام مستمرين لدى من عرفوه وعملوا معه، مؤكدا أن الإخلاص والوفاء كانا من أبرز سماته، وأنه لم يكن رجل دولة وسياسة فحسب، بل كان إنسانًا محبًا للعطاء، حريصًا على مساعدة الناس وتلبية حاجاتهم، انطلاقًا من شعوره بالمسؤولية تجاه أبناء وطنه الذين أحبهم وأحبوه.
وتابع: أن استمرار المحبة والتقدير لسيرة الراحل بعد عامين على رحيله يؤكد عمق أثره في نفوس من عرفوه وأحبوه وعملوا معه، وهو ما يمثل مصدر اعتزاز وتقدير لأسرته.
في ذات السياق، أوضح جودة أننا اليوم لا نستذكر سيرة رجل شغل مناصب حكومية رفيعة، وإنما نستحضر مرحلة كاملة من تاريخ الأردن، نستذكر مدرسة في العمل العام ونموذجًا لرجل دولة ترك أثرًا تجاوز المناصب، لافتاً إلى أنه كان محظوظًا للغاية لأنه شهد مسيرة الراحل عن قرب، ورأى فيه حياة الإنسان خلف رجل الدولة، وتعلّم منه الكثير كغيره ممن استلهموا من حنكته وتجاربه.
واعتبر جودة أن المدخل الأفضل لشخصية زيد الرفاعي يكمن في التساؤل كيف صنع زيد الرفاعي لنفسه هذه الشخصية؟ إذ إن المناصب لم تصنعه، بل جاءته بعد أن اكتملت ملامح شخصيته وترعرع في بيت كانت الدولة فيه أكثر من مجرد وظيفة، بل ثقافة ومسؤولية وسلوكًا، فكانت السياسة هي الثقافة السائدة في البيت والأسرة، فتعلّم أن قوة رجل الدولة لا تُقاس فقط بمهارته وقدرته على اتخاذ القرار، وإنما بقدرته على فهم الناس وإتقان الكلمة واحترام الدولة.
من جهته، رأى أبو عرابي أن الراحل كان رجل دولة من طراز رفيع، جمع بين الخبرة السياسية والإدارية، والاعتدال والمثابرة، والحرص على خدمة الوطن والقيادة، مشيرا إلى أن الفترة التي تولى خلالها الراحل رئاسة مجلس أمناء جامعة اليرموك، شهدت الدعم والتطوير في مختلف المجالات الأكاديمية والعمرانية والإدارية.
وشدد على إيمان الراحل بأن الجامعات تضطلع بدور أساسي في إعداد الشباب وتمكينهم من أداء دورهم في خدمة الوطن وبنائه، مؤكدًا أن سيرته تمثل تجربة وطنية ثرية جديرة بالدراسة والاستفادة منها في ترسيخ قيم الحكمة والمسؤولية والوفاء للوطن والقيادة.
بدورها، أكدت أبو الشعر أن سيرة الراحل زيد الرفاعي تُمثّل حالة دراسية مطلوبة لكل باحث في تاريخ الأردن الحديث، كونها تغطي فترة زمنية مفصلية تمتد من الخمسينيات حتى الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، مرتقية بذاكرة الوطن عبر تحولات وإنجازات وإثبات وجود للدولة في إقليم ملتهب وعالم سريع التغير.
ولفتت إلى أن الراحل تميّز بقربه من الحسين الباني -رحمه الله-  وقدرته القيادية الاستثنائية على إدارة الأزمات وتطويع الصعاب بعيدًا عن الخطابة التقليدية الصاخبة، بالعمل الهادئ والرصين الذي ينجز أكثر مما يتحدث، ليكون اختيار قيادته لإدارة السلطة التشريعية قرارًا مدروسًا لشخصية محنكة قادرة على قيادة هذه المؤسسة باقتدار، بوصفه شخصية استثنائية جمعت خلاصة تجربة رجالات الرعيل الأول وظل حتى آخر أيامه مستودعًا ممتلئًا بالخبرات والحكمة، لتبقى سيرته نهجًا يُستلهم منه معنى الانتماء والوفاء للعرش الهاشمي.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions