خرّيجو كلية الفنون والتّصميم في الجامعة الأردنيّة سفراء للفنّ الأردنيّ والهُويّة الثّقافيّة
نبأ الأردن -
سناء الصّمادي- في كلّ عملٍ فنّيّ حكاية، وفي كلّ تصميمٍ فكرة، وفي كلّ لحنٍ ورسمةٍ ملامحُ مستقبلٍ يصنعه الإبداع والمعرفة. ومن هذا المشهد الذي يجمع الموهبة بالعِلم، احتفت كلّيّة الفنون والتّصميم في الجامعة الأردنيّة بتخريج 185 طالبًا وطالبةً ضمن الفوج الحادي والسّتّين "فوج الهواشم"، بعد رحلةٍ أكاديميّةٍ صقلت مواهبهم وأعدّتهم لخوض مسيرتهم المهنيّة والإبداعيّة.
وتُواصل الكلّيّة أداء رسالتها في إعداد كوادر مؤهَّلةٍ تجمع بين المعرفة الأكاديميّة والمهارات التّطبيقيّة، من خلال برامجها المتخصّصة في الفنون البصريّة، والفنون الموسيقيّة، والتّصميم الدّاخليّ، والتّصميم الجرافيكي، والوسائط المتعدّدة، إلى جانب برامج الدّراسات العليا التي تواكب التّطوّرات المتسارعة في مجالات الفنّ والتّصميم.
وحرصت الكلّيّة على توفير بيئةٍ تعليميّةٍ متكاملةٍ تعزّز الإبداع والابتكار، من خلال إشراك الطّلبة في المعارض والمشروعات الفنّيّة والمسابقات المحلّيّة والدّوليّة، وإقامة شراكاتٍ مع المؤسّسات الثّقافيّة والفنّيّة، بما يتيح لهم اكتسابَ الخبرات العمليّة وتطويرَ قدراتهم الإبداعيّة والمهنيّة.
كما أولت الكلّيّة اهتمامًا بإعداد طلبتها لسوق العمل عبر تنظيم الدّورات التّدريبيّة وورش العمل المتخصّصة، وتعزيز مهاراتهم في استخدام التّقنيات الحديثة، وربط العمليّة التّعليميّة باحتياجات القطاعات الإبداعيّة، إلى جانب تشجيع البحث الفنّيّ والمبادرات التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز الهُويّة الثّقافيّة.
وخلال السّنوات الماضية، رسّخت كلّيّة الفنون والتّصميم حضورها محلّيًّا ودوليًّا من خلال مشاركاتها في المعارض والفعاليّات الفنّيّة، وبرامج التّبادل الأكاديميّ، والتّعاون مع جامعاتٍ ومؤسّساتٍ عالميّة، الأمر الذي أسهم في توسيع آفاق طلبتها وتعزيز مكانة الكلّيّة بوصفها بيئةً حاضنةً للإبداع والتّميّز.
وتطمح الكلّيّة إلى تطوير برامجها الأكاديميّة واستحداث برامج نوعيّةٍ تواكب التّحوّلات المتسارعة في مجالات الفنّ والتّصميم والتّكنولوجيا، والتّوسّع في مجالاتٍ جديدةٍ، من بينها فنّ الخطّ العربيّ، إلى جانب تعزيز حضور التّقنيات الرّقميّة والذّكاء الاصطناعيّ في التّعليم والممارسة الفنّيّة، بما يسهم في مواءمة مخرَجاتها مع متطلّبات سوق العمل.
ويمثّل خرّيجو كلّيّة الفنون والتّصميم سفراءَ للكلّيّة والجامعة الأردنيّة، وحملةً لرسالة الفنّ الأردنيّ وثقافته وهُويّته، فالفنّ بالنّسبة لهم ليس مجرّد مهنة، بل رسالةٌ إنسانيّةٌ تسهم في بناء الوعي وإحداث الأثر، والإبداع، وليس وسيلةً للنّجاح فحسب، وإنّما أداةٌ لصناعة التّغيير وإثراء المجتمع.
ويجسّد تخريجُ هذه الكوكبة من الطّلبة محطّةً جديدةً في مسيرة الكلّيّة، التي تُواصل رفد المجتمع بخرّيجين يمتلكون المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار، ليُواصلوا مسيرتهم بثقةٍ في مختلِف مجالات الفنون والتّصميم، ويسهموا في ترسيخ مكانة الجامعة الأردنيّة بوصفها منارةً للعلم والإبداع والتّميّز.

























