عطية يطالب بعدم تطبيق نسبة الـ30 بالمئة للالتحاق بالحقل الصحي على طلبة مواليد 2009
نبأ الأردن -
طالب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور خميس عطية، وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عزمي محافظة، بإعادة النظر في تطبيق قرار احتساب نسبة الـ30 بالمئة للالتحاق بالحقل الصحي على طلبة مواليد عام 2009، والإبقاء على الآلية التي كانت سارية عند بدء مسارهم الدراسي.
وقال عطية، في رسالة وجهها إلى محافظة، إن التعديلات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم بشأن آلية تحديد الحقول الأكاديمية تضمنت احتساب نسبة الـ30 بالمئة للحقل الصحي على طلبة مواليد عام 2009، رغم تصريحات سابقة صادرة عن الجهة المعنية في الوزارة أفادت بأن هذه النسبة لن تطبق عليهم.
وأكد أن الطلبة وأولياء أمورهم بنوا خياراتهم الدراسية وتوقعاتهم على الأسس التي كانت معلنة ومعمولًا بها عند بدء المسار، مشددًا على أن القواعد التي انطلق الطلبة على أساسها في اختيار حقولهم الدراسية ينبغي أن تتسم بالوضوح والثبات، وألا يطرأ عليها تغيير يؤثر في خياراتهم ومستقبلهم الأكاديمي.
وأشار عطية إلى القرار الصادر عن وزير التربية والتعليم بتاريخ 26 كانون الثاني 2026، والمتعلق باعتماد معدل الطالب المدرسي في الصف العاشر ومعدل الصف الحادي عشر ضمن أسس تحديد الحقل الذي يختاره الطالب في مساره الأكاديمي، مبينًا أن طلبة مواليد عام 2009 كانوا في الصف الحادي عشر عند صدور القرار، وسبق لهم أن بنوا خياراتهم الدراسية وفق النظام الساري قبل صدوره.
وأوضح أن النظام السابق كان يمنح الطالب حرية اختيار الحقل الذي يرغب في دراسته، على أن تكون نتائج الامتحانات الوزارية الفيصل في القبول والتخصص، إذ كان معدل الطالب يحتسب استنادًا إلى ثماني مواد وزارية، أربع منها في الصف الحادي عشر وأربع في الصف الثاني عشر، دون أن يكون للمعدل المدرسي في الصفين العاشر والحادي عشر أثر في تحديد الحقل الأكاديمي.
وأضاف أن إدخال المعدل المدرسي للصفين العاشر والحادي عشر ضمن معايير تحديد الحقل الأكاديمي يمثل تغييرًا جوهريًا في القواعد التي بدأ طلبة مواليد 2009 دراستهم على أساسها، متسائلًا عن الأساس القانوني والإداري لتطبيق هذا التغيير عليهم، خصوصًا في ضوء ما سبق أن صدر من تصريحات رسمية بشأن عدم شمولهم به.
وقال عطية: "إننا لا نعترض على تطبيق الأنظمة والتعليمات، وإنما نطالب بقرارات واضحة ومستقرة تحفظ حقوق الطلبة، وألا يخضع مستقبلهم الدراسي لتغييرات متلاحقة أو متناقضة بين ما يعلن رسميًا وما يطبق لاحقًا".
وأكد أن تطبيق القواعد الجديدة على طلبة مواليد 2009 يثير مسألة عدم رجعية القرارات الإدارية، باعتبار أن الأصل في القرار الإداري أن يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية اللاحقة لنفاذه، ولا يمتد إلى مراكز قانونية نشأت في ظل قواعد سابقة إلا وفق سند قانوني يجيز ذلك.
وأشار إلى أن تغيير قواعد تحديد المسار الأكاديمي بعد بدء الطلبة مرحلتهم الدراسية يمس كذلك بمبدأي الأمن القانوني وحماية التوقعات المشروعة، ولا سيما أن الطلبة رتبوا أوضاعهم وخياراتهم الدراسية استنادًا إلى القواعد التي كانت نافذة ومعلنة أمامهم.
وشدد عطية على أن العدالة واستقرار المراكز التعليمية يقتضيان تطبيق القواعد الجديدة على الطلبة الذين يبدأون مرحلتهم الدراسية بعد نفاذها، مع إبقاء طلبة مواليد عام 2009 خاضعين للأسس التي كانت مطبقة عند بدء مسارهم، أسوة بطلبة مواليد عام 2008، بحيث يظل تحديد الحقل الأكاديمي بالنسبة إليهم قائمًا على نتائج المواد الوزارية وفق الآلية السابقة.
وطالب عطية بالعدول عن تطبيق نسبة الـ30 بالمئة المتعلقة بالالتحاق بالحقل الصحي على طلبة مواليد عام 2009، حفاظًا على استقرار القواعد الناظمة لمسارهم التعليمي، وصونًا لمبادئ المساواة والأمن القانوني والثقة المشروعة للطلبة وأولياء أمورهم.

























