سفير المملكة في الصين يستقبل الوفد الصحفي الأردني .. ويؤكد متانة العلاقات الأردنية الصينية (صور)
نبأ الأردن -
بكين - استقبل السفير الأردني لدى الصين حسام الحسيني، في دارة السفارة بالعاصمة بكين، وفد الصحفيين والإعلاميين الأردنيين الذي شارك في ملتقى إعلامي عربي صيني تضمن دورات وندوات إعلامية متخصصة.
ودار حديث مطول بين السفير والصحفيين، شارك فيه ناشر ورئيس تحرير موقع نبأ الأردن الإخباري، تناول بشكل خاص العلاقات الأردنية لا سيما في المجال الاقتصادي، إذ أكد الحسيني أن الصين تعتبر الشريك الاقتصادي الثاني للأردن بعد الولايات المتحدة الأمريكية، في الوقت الذي يعد فيه تجذر العلاقات السياسية بين البلدين، ومتانها، الرافعة الأساس لنمو العلاقات الاقتصادية.
وقال الحسيني، إن الصين تعد من الدول التي تتبنى مواقف مؤيدة وداعمة للقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كما تستند العلاقات الصينية العربية إلى تاريخ طويل من التواصل الحضاري والعلاقات الممتدة عبر قرون.
وأكد السفير على أن مسار العلاقات الأردنية الصينية يتجه نحو مزيد من التعاون، وأن المرحلة المقبلة "ستحمل أخباراً طيبة”.
وأوضح أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أقيمت في العام 1977، حيث قام جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، بزيارة الصين أكثر من مرة خلال فترة الثمانينيات، كما شهدت تلك المرحلة زيارات متبادلة بين قيادتي البلدين.
ولفت الحسيني إلى أن الأمير الحسن بن طلال كان من أوائل المفكرين والشخصيات العربية الذين طرحوا فكرة الحوار الحضاري العربي الصيني، حيث عُقد أول مؤتمر للحوار الحضاري الصيني في عمان عام 1986، لتتطور الفكرة لاحقاً ضمن مسار مؤسساتي أوسع تمثل في منتدى التعاون العربي الصيني.
وأكد الحسيني أن هذه المسيرة أسست لعلاقة أردنية صينية قائمة على "الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة”، واعتماد مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهي المبادئ التي تشكل إحدى السمات التي تميز السياسة الصينية في علاقاتها مع الدول الأخرى.
وقال إن المساعدات التي تقدمها الصين للأردن لا تأتي في العادة بصورة منح مالية مباشرة، كما هو الحال مع بعض الدول المانحة، وإنما تتخذ في كثير من الأحيان شكل تنفيذ مشاريع في قطاعات مختلفة، من بينها البنية التحتية والمصانع والمدارس والمشاريع التكنولوجية.
وقال إن الصين قدمت خلال السنوات الماضية أشكالا مختلفة من الدعم للأردن وفقا للظروف والاحتياجات، ومن ذلك المساعدات التي قدمتها للأردن خلال جائحة كورونا، من بينها اللقاحات، إلى جانب معدات وتجهيزات للدفاع المدني وغيرها من أشكال الدعم.
وأشار الحسيني إلى وجود مشاريع نفذتها الصين في الأردن، من بينها مشروع طريق العارضة، ومشاريع أخرى في مجالات مختلفة، مشيرا كذلك إلى أن جزءا من أنظمة المراقبة المنتشرة على طريق المطار جاء ضمن مشروع تعاون مع الجانب الصيني.
وفي ذات السياق، أكد الحسيني أن الملك عبدالله الثاني يولي العلاقات الأردنية الصينية أهمية كبيرة، حيث زار جلالته الصين ثماني مرات منذ توليه سلطاته الدستورية، وكانت آخر زيارة في العام 2015، والتي شهدت توقيع الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والصين.
وأكد أن جلالة الملك "مدرك تماما لأهمية العلاقة وأهمية الصين ودورها المستقبلي”، وهو ما انعكس على مسار العلاقات التي واصلت تطورها منذ سنوات طويلة.
وأكد السفير أن العلاقات الأردنية الصينية تشهد نمواً مطرداً، وتقوم على التفاهم والصداقة والثقة والتنسيق المشترك، مشيراً إلى أن زيارة وزير الخارجية الصيني إلى الأردن في كانون الأول الماضي، ولقائه جلالة الملك عبدالله الثاني ووزير الخارجية، جاءت في سياق اللقاءات السياسية التي تؤكد وجود مساحة واسعة من التفاهم في المواقف والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الحسيني أن جزءا كبيرا من المواقف الأردنية والصينية يستند إلى "قيم أخلاقية ومبدئية في العلاقات الدولية”، وهو ما يفسر اتساع مساحة التفاهم بين البلدين في عديد الملفات.
وفي سياق آخر، قال السفير إن عدد أفراد الجالية الأردنية المقيمين في الصين يزيد على 1500 مواطن، يتوزعون بين طلبة يدرسون في الجامعات الصينية، ورجال أعمال يستثمرون في مختلف القطاعات، مؤكداً أن الأردن يتطلع إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأوضح أن الميزان التجاري يميل حالياً لصالح الصين، وهو ما يدفع المملكة إلى السعي لزيادة صادراتها إلى السوق الصينية.
وقال إن أبرز الصادرات الأردنية إلى الصين تشمل الأسمدة والمواد الغذائية. وأعرب السفير عن أمله في توسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، بما يسهم في تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري، ويعزز الشراكة الاقتصادية.
وضم الوفد الصحفي الأردني كل من الأساتذة :
نشأت الحلبي
ايمان الفارس
محمد ابو شيخة
عطاف الروضان
طارق ابوعبيد
عثمان السعودي
شروق البو
عبدالله الدعجة
احمد التميمي


























