رئيس كردستان العراق يؤكد للشرع دعمه لـ"سوريا موحدة ومستقرة"
نبأ الأردن -
أعلن رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أنه جدد التأكيد، خلال لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الاثنين، في دمشق، على دعمه لسوريا موحدة ومستقرة.
وكتب بارزاني في تدوينة على حسابه في منصة إكس: "بعد سنوات طويلة من المعاناة، تقف سوريا اليوم أمام فرصة تاريخية للتعافي وإعادة البناء والازدهار"، معرباً عن ثقته "برؤية الرئيس الشرع، وإيماني بأن سوريا قادرة، في ظل قيادته، على المضيّ نحو مزيد من الاستقرار والازدهار ومستقبل أكثر إشراقاً لجميع أبنائها".
وتابع: "أكدت دعمنا لسوريا مستقرة وموحدة، تُصان فيها حقوق جميع المكونات القومية والدينية".
وكشف رئيس إقليم كردستان العراق أنه ناقش مع الشرع "أهمية دور سوريا في تعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة"، مضيفاً أنه "بحكم الجوار، تجمع سوريا والعراق وإقليم كردستان مصالح مشتركة عديدة، كما تتوافر فرص كبيرة لتوسيع التعاون
الاقتصادي بما يحقق المنفعة المشتركة لشعوبنا جميعاً".
وقد استقبل الشرع اليوم بارزاني في قصر الشعب بدمشق. وأفادت الرئاسة السورية في بيان بأن الرئيس السوري بحث مع رئيس إقليم كردستان العراق "سبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي"، إلى جانب أوضاع المنطقة وقضايا ذات اهتمام مشترك.
وشكّلت أربيل عاصمة الإقليم، محطة للاتصالات السياسية في خضم الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية مطلع 2026، حيث عقد قائد "قسد" مظلوم عبدي لقاءات حينها مع بارزاني، برعاية أميركية. وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، توصلت دمشق والقوات الكردية إلى اتفاق نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية وقواتها في مؤسسات الدولة.
وكان بارزاني رحّب بالاتفاق بين دمشق والقوات الكردية، معتبراً أنه يمثّل "خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح". وأعرب حينها عن أمله في أن "يمهد الطريق لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الأكراد وجميع المكونات في الدستور المقبل، وتحقيق
السلام لسوريا والمنطقة بأسرها".
وتبعت توقيع الاتفاق خطوات بينها دخول قوات الأمن السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، ثم تسلم الدولة إدارة مطار القامشلي وأبرز حقول النفط في الشمال الشرقي، فضلاً عن تعيين القيادي العسكري الكردي البارز سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في إطار تطبيق بنود الاتفاق.
ويقضي الاتفاق أيضاً بتشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري في شمال شرقي البلاد، وتشكيل لواء آخر لقوات عين العرب (كوباني). غير أن تباينا في وجهات النظر ما زال قائماً بين الطرفين حول الآليات العملية لإتمام عملية الدمج.

























