ندوة في نقابة الصحفيين بالزرقاء تستعرض العلاقات الأردنية الإيرانية
نبأ الأردن -
وليد حماد
قال الدكتور بسام العموش النائب والوزير السابق وسفير الاردن في ايران سابقا ان العلاقات الاردنية – الايرانية تمر بمرحلة حساسة مشيرا خلال ندوة عقدت في مقر نقابة الصحفيين بالزقاء الى ان ايران قصفت عدد من الدول العربية واعتدت على امنها وعلى امن الاردن مبنيا ان السياسية الخارجية لايران تنطلق من مبدا تصدير الثورة والذي طبقته ايران منذ ان تسلم الخميني السلطة فيها .
واستعرض العموش في حديثه التسلسل التاريخي للجمهورية الإيرانية وعلاقاتها المتشعبة في المنطقة والتحولات السياسية والمذهبية التي مرت بها في العصر الحديث والتي شكلت تحولا كبيرا في مركزها الإقليمي وشكل علاقاتها السياسية مع دول الجوار خاصة العربية منها.
وأشار الى المحاولات المستمرة للتدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار العربية وحتى الدول البعيدة عنها ومحاولات فرض الهيمنة بأشكال متعددة وما آلت إليه هذه السياسة من كوارث على دول المنطقة نتج عنها ملايين الضحايا في العراق وسوريا ولبنان واليمن وخراب متواصل في انظمة هذه الدول ما زالت تعاني منه حتى الان.
وبين العموش ان الأردن لم يكن بعيدا عن هذه المحاولات للنظام الإيراني لكن حكمة القيادة الهاشمية ووعي الشعب الأردني حالت دون التمكن من اختراق الأردن في شتى المجالات وأحبطت كل المحاولات واخرها الهجمات العسكرية على أراضي المملكة التي أحبطها جيشنا العربي بكل شجاعة واقتدار اضافة لمحاولات تهريب السلاح وإنشاء خلايا تخريبية نائمة وتهريب المخدرات عبر دول الجوار من خلال اذرع النظام الايراني في المنطقة والتي فشلت كلها وفضحت هذا النظام امام العالم.
وقال العموش ان السياسة الأردنية الحكيمة والمتوازنة في إدارة الأزمات والصراعات جنبت الأردن أن يكون ساحة للصراع المذهبي والطائفي كما اراده الاخرون كما حصل في العراق وسوريا ولبنان واثبت الاردن انه عصي على الاختراق بحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين والتفاف الشعب الاردني المتين حول قيادته وجيشه وارضه.
و أكد رئيس فرع النقابة في الزرقاء الدكتور ماجد الخضري، أن العلاقات بين إيران والعالم العربي تتسم بالتعقيد والتباين وتتراوح بين التقارب الدبلوماسي والتوتر الجيوسياسي حيث تشهد المنطقة صراعا على النفوذ والمصالح يتخلله خلافات حول قضايا محورية وتباين في الرؤى تجاه عدد من الأزمات الإقليمية، مشيرا إلى أن الأردن عانى كثيرا من التدخلات الإيرانية في دول الجوار وما نتج عنها من قتل وتهجير لملايين المواطنين هناك حيث أثرت هذه الاحداث على الأردن اقتصاديا واجتماعيا وامنيا.
وبين الخضري ان التدخلات الايرانية في سوريا والعراق واليمن اسفرت على سقوط الكثير من الضحايا ونتج عن ذلك عدم استقرار سياسي واجتماعي في تلك الدول وقال تدخلات ايران في الدول العربية ما زالت مستمرة وان هذه التدخلات ساهمت باضعاف الدول بعض الدول العربية مشيرا الى ان الوضع القائم حاليا سيساهم في اضعاف دول الخليج والتاثير عليها اقتصاديا وسياسيا مؤكدا على ضرورة حل مشكلة المنطقة بالحوار والمنطق وبعيدا عن لغة التهديد والوعيد ولغة السلاح والصواريخ والقصف .
و اكد مدير الندوة الصحفي خالد الخريشا ان سيادة الاردن خط أحمر وأراضي المملكة ليست ساحة للصراعات الإيرانية مع دول المنطقة رافضا ان يتم استهداف أراضي المملكة عسكريا تحت اي مبرر. وبين ان الاردنيين جميعا وخاصة الإعلاميين لهم دور كبير في تفنيذ الروايات الإيرانية تجاه الأردن وعليهم مسؤولية الدفاع عن الرواية الأردنية والسياسة الاردنية في كافة المحافل وتوجيه الرأي العام بالشكل الصحيح والسليم بالمعلومة الصادقة والموثوقة دائما .


























