افتتاح مكتب "إف بي آي" في الجزائر.. رفع مستوى التعاون الأمني مع واشنطن
نبأ الأردن -
شهدت العلاقات الجزائرية الأميركية تطوراً ملحوظاً في مجال التعاون العسكري والأمني في الآونة الأخيرة، جَسَّدَه افتتاح المكتب الفرعي للملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي بالسفارة، حيث يؤكد مختصون أن الإجراء سينقل الشراكة بين البلدين إلى مستويات أكبر.
وقد أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية بالجزائر عن افتتاح المكتب الفرعي للملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي بالسفارة (FBI)، وهذا بعد أشهر من التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون العسكري بين الجزائر والولايات المتحدة.
وأوضح الأستاذ المختص في الشَّأن الأمني أحمد ميزاب بأن "افتتاح المكتب الفرعي للملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي، بسفارة الولايات المتحدة بالجزائر يعتبر خطوة جديدة لتعزيز التعاون الأمني المشترك، وتبادل الخبرات في مكافحة الجريمة المنظمة، وتطوير التنسيق المؤسساتي بين البلدين".
وأضاف المتحدث "الديناميكية بين البلدين في الآونة الأخيرة، سجلت تعاوناً على أكثر من مستوى، حيث تطورت العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في مجال التنسيق الأمني والجريمة المنظمة والعابرة للحدود والقضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب".
وأوضح المختص الأمني قائلا: "ارتفع حجم التعاون خاصة منذ مذكرة التفاهم للتعاون العسكري بين الجزائر والولايات المتحدة التي تم توقيعها في 22 يناير 2025 بين وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، ممثلة في الفريق السعيد شنقريحة (الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي)، وبين القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) ممثلة في الجنرال مايكل لانغلي قائد القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا".
وحسب ميزاب فإن المذكرة شملت العديد من المجالات التي تم تجسيدها فعلياً على أرض الميدان لنقل التنسيق الاستخباراتي إلى مستويات متقدمة، مثل "التدريب، وتبادل الخبرات، والتجهيز، والتنسيق العملياتي ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي وما حولها، بالإضافة إلى عمليات البحث والإنقاذ وغيرها".
وتفعيل هذه المذكرة - أضاف الخبير في الملفات الاستراتيجية - "يعطي صورة لطبيعة التقارب والتعاون الاستراتيجي بين البلدين، خاصة في سياقات أمن منطقة الساحل وارتداداته وانعكاساته على الاستقرار الإقليمي". ومنه "نظمت الأفريكوم زيارات متعددة إلى الجزائر وأشادت بالتطور في العلاقات الثنائية، وعلى أهمية الدور الجزائري بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية في القارة الأفريقية، ما يؤكد أن المذكرة لم تبق حبراً على ورق ولكن جُسِّدت على أرض الواقع".
وكانت سفارة الولايات المتحدة الأميركية قد كشفت أيضاً عن تعاون بين البلدين في إطار البرنامج الدولي للمساعدة في التدريب على التحقيقات الجنائية التابع لوزارة العدل الأميركية، بالشراكة مع وزارة العدل الجزائرية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الوطني، وخلية معالجة الاستعلام المالي، وبنك الجزائر، إلى جانب عدد من المؤسسات الشريكة، لتنظيم ورشة عمل حول تقنيات التحقيق في قضايا مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب المرتبطة بالعملات المشفرة".
حيث جمعت الورشة لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، قضاة ووكلاء جمهورية، وهيئات الرقابة المصرفية، ومحققين، إلى جانب مختصين من قطاع العدالة وأجهزة إنفاذ القانون، للمشاركة في عدة أيام من النقاشات المعمقة وتبادل الخبرات.
























