السعود: القدس ستبقى عربية إسلامية رغما عن المحتل
نبأ الأردن -
احمد قدورة - قال رئيس لجنة فلسطين النيابية النائب المهندس سليمان السعود إن اعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالإجماع خلال دورتها الثامنة والأربعين، قرارًا يقضي بالإبقاء على البلدة القديمة في القدس وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، يمثل صفعة جديدة لرواية الاحتلال ومحاولاته تزوير التاريخ، وإدانة دولية متجددة لسياساته الرامية إلى تهويد المدينة المقدسة وطمس هويتها العربية والإسلامية، ويؤكد أن القدس لا تزال تتعرض لاعتداءات ممنهجة تستهدف تراثها الثقافي والديني والإنساني.
وشدد السعود في بيان باسم اللجنة على أن القرار الدولي يثبت مجددًا أن كل محاولات الاحتلال لفرض أمر واقع بالقوة لن تمنحه أي شرعية، وأن القدس ستبقى مدينة عربية إسلامية محتلة مهما بلغت سياسات القمع والتزوير والاستيطان.
ودعت اللجنة دول العالم الإسلامي، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو إلى الانتقال من بيانات الشجب إلى إجراءات عملية ورادعة تلزم الاحتلال بوقف انتهاكاته المتصاعدة، والعمل على تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالقدس، والتصدي لمحاولات سرقة التاريخ وتغيير المعالم وفرض واقع ديموغرافي وجغرافي وثقافي جديد يتحدى القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي.
كما أدانت اللجنة، سماح سلطات الاحتلال لآلاف المتطرفين باقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، وتمكينهم من أداء طقوس تلمودية ورفع أعلام الاحتلال ونصب خيام داخل المسجد، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل عدوانًا سافرًا واستفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، وتصعيدًا خطيرًا يهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى تحت ذرائع وخرافات "الهيكل المزعوم".
وأكدت اللجنة أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو حق إسلامي خالص للمسلمين وحدهم، ولا يملك الاحتلال أي سيادة أو حق قانوني أو تاريخي عليه، مشددة على أن أي محاولة للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وعدوانًا مرفوضًا على المقدسات الإسلامية، لن يغيّر من حقيقة القدس وهويتها الراسخة مهما بلغت ممارسات الاحتلال.
وختمت اللجنة بالتأكيد على أن صمود المقدسيين ورباطهم سيبقى السد المنيع في وجه مشاريع التهويد والاقتلاع، وأن الاحتلال مهما صعّد من انتهاكاته فلن ينجح في تغيير هوية القدس أو انتزاع الأقصى من وجدان الأمة العربية والإسلامية، وستبقى المدينة المقدسة عنوانًا للحق والتاريخ والكرامة.


























