اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أ.د رشيد عبّاس يكتب: إذا الحكومة لم تستجب.. فلدينا دولة واسعة العقل

أ.د رشيد عبّاس يكتب: إذا الحكومة لم تستجب.. فلدينا دولة واسعة العقل
نبأ الأردن -

 الأرقام تشير إلى أن لدينا أكثر من نصف مليون خريج جامعي حتى اللحظة، إضافة إلى أن كل جامعة من جامعتنا الحكومية والخاصة تُخرّج كل فصل ما لا يقل عن ٥٠٠ طالب، مضاف إليهم آلالاف الخريجين الدارسين في الخارج في كافة التخصصات، في المقابل الوظائف والتعيينات باتت لدينا بإعداد قليلة جداً لا تُذكر، وتكاد تكون شبه معدومة.. والحصول عليها يحتاج إلى النجاح في العديد من الاختبارات والامتحانات التنافسية والمقابلات الشخصية.
في ضوء ذلك نقول: ماذا بعد..؟
اعتقد جازماً والحال هكذا ضرورة فتح مراكز تديب لمدة ثلاثة شهور فقط مجاناً دون مقابل، وذلك بعدالحصول على شهادة الصف العاشر المدرسية، مع شهادة حسن سلوك من المدرسة.
في هذا الإطار يمكن لنا تحديد من ١٠ - ١٥ مهنة عمل يحتاجها سوق العمل الأردني فعلياً، والتدريب عليها لمدة ثلاثة شهور فقط، وبعد أن يتقنها المشارك يمنح شهادة مزاولة مهنة عمل معتمدة. 
بهذا المشروع المتواضع وغير المكلف كثيراً نكون قد خففنا من نسب البطالة، وأصبح لدينا مهنيين اردنيين، وأصبح لدينا أيادي عاملة في سن مبكر من حياتهم، وأكثر من ذلك نكون قد وفّرنا على كثير من الأسر تكاليف الدراسة الجامعية تلك التي لا تؤدي إلى وظيفة أو تعيين فيما بعد.
يمكن لنا هنا اقتراح بعض مسارات التدريب كامثلة لا للحصر: مهن خاصة بالمخابز، مهن خاصة بالمعجّنات، مهن خاصة بالملاحم، مهن خاصة بمحال بيع الدجاج، مهن خاصة ببيع الخضار والفاكهة، مهن خاصة بصيانة افران الغاز والثلاجات والغسالات..، مهن خاصة ببيع الماء، مهن خاصة بطلاء البيوت/ طراشة، مهن خاصة بالضيافة في المناسبات، مهن خاصة بغسيل السيارات، مهن خاصة باستقبال الضيوف وضيافتهم وتوجيههم لأماكن الجلوس،.. إلى غير ذلك من مهن يحتاجها المجتمع المحلي وسوق العمل.
مؤكداً هنا على تتبنى جميع وسائل الإعلام المحلية إلغاء ثقافة العيب من المجتمع المحلي، وأن يكون جزء من التدريب التأكيد على إلغاء مثل هذه الثقافة لدى المشاركين في التدريب.. كيف لا ورغيف الخبز يحتاج إلى أيادي خشنة، بعيدة عن ثقافة العيب، على أن ينطبق هذا على جميع فئات المجتمع دون استثناء.. بهذا ينهض الأردن.

.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions