نقيب الصحفيين طارق المومني يكتب : " بترا " : ركن من قوة الدولة الناعمة ومنبر للوعي والمعرفة
نبأ الأردن -
تحل اليوم الذكرى السابعة والخمسين لتأسيس وكالة الانباء الأردنية " بترا " التي لطالما كانت وما زالت مثالًا في المهنية والصدقية والإبداع والتميز الذي رافقها عبر مسيرتها ،واحتلت مكانة متقدمة في المشهد الوطني والإعلامي الأردني والعربي، وحققت حضورًا لافتًا ، بما شهدته من تطور وتحديث مستمرين، يتجاوب مع الثورة التكنولوجية والمعرفية والمعلوماتية ، التي فرضت ايقاعها بقوة ، وحازت على ثقة الجمهور ، وأصبحت مصدرًا رئيسًا لما تنشره وتبثه وتذيعه وسائل الإعلام المختلفة .
اليوم تحتفل " بترا " بالعيد السابع والخمسين من عمرها المديد ، في ظل ظروف صعبة يعيشها وطننا كما العالم ، وفي ظل تضاعف الدور الفاعل والمؤثر والمهم للإعلام ، قوة الدولة الناعمة ، ولسان حالها يقول إنها اكثر اصرارًا على المضي بخطوات واثقة ،لنقل رسالة الدولة، والدفاع عنها ، وتطلعات المواطن الأردني وهمومه ، بمهنية وحرفية ، وادائها على اكمل وجه ، والسعي الجاد لتقديم كل ما هو جديد والمضي في التحديث والتطوير ، وإفشال كل سعي لتقليص دورها وحضورها في المشهد الإعلامي والوطني ، بشكل لا يليق بتاريخها العريق واساسيات نشأتها، والمكانة التي حققتها ، وفريق من المحترفين والمهنيين من الزميلات والزملاء ،الذين يعملون بها ، ما يتوجب دعمه وتعزيز استقراره النفسي والمعيشي ، والذي تزداد خبرته واحترافه وكفاءته وتوفير بيئة العمل الفضلى ، وأن يتم التعامل معهم قادة رأي عام ومؤثرين يساهمون في زيادة الوعي والتوجيه وتحقيق كل ما يتطلبه ذلك ، ومواصلة اداء الرسالة المهنية المقدسة مع كل التقدير للمؤسسات الأخرى وما تقوم به .
اليوم نستذكر البناة الاوائل من الزميلات والزملاء الذين اسسوا هذا الصرح ،والذين رفعوا البنيان وتميزوا وابدعوا وعلموا ودربوا اجيالاً ، ونترحم على من رحل منهم للدار الآخرة ، وندعو بطول العمر وتمام الصحة والعافية لمن غادره ، مثلما نتمنى النجاح والتوفيق للذين مازالوا قابضين على جمر الحقيقة والوفاء للمهنة المقدسة ، يواصلون اداء مهمتهم الوطنية بإمتياز ، ويقدمون كل جديد، وهم فئة محترفة تستحق الدعم والمساندة وأكثر ، وصرح وطني يتوجب تعزيز دوره وحضوره لا تقليصه، فضلًا عن ضرورة تحقيق الاستقلال المالي والاداري ليبقى بعيدًا عن التدخل والتأثير ويعمل بما توجبه رسالته المهنية والوطنية المقدسة.
عيد مبارك وكل عام والزميلات والزملاء وكل العاملين في وكالتنا العزيزة بالف خير ، وسيكون القادم أفضل بإذن الله .


























