طارق ديلواني يكتب: البلد الذي يرفض لبس الكفن الإيراني..لماذا يستعصي الأردن على أوهام طهران؟
نبأ الأردن -
ثمة عقدة جغرافية ونفسية لدى الحرس الثوري الإيراني اسمها الأردن.
تحاول هذه المليشيا التي تعتاش على أحقاد الماضي وسذاجة أنصارها في المنطقة تسويق انتصارات كرتونية وهمية، فتعلن طهران عبر شاشاتها تدمير "قاعدة الأزرق" للمرة السابعة على التوالي.
منذ عقود تبيع طهران الجماهير المغيبة شعار "الطريق إلى القدس"، لكن عجزها النفسي أمام بلدٍ عصيّ على الابتلاع بلغ مداه الى الحد الذي دفعها لتسويق أوهام رقمية في أرشيف الخيبات المتراكمة. وتحويل الهزائم الاستراتيجية على الأرض إلى "مهرجانات نصر افتراضية" على الشاشات.
المشروع الإيراني اعتاد جغرافياً على فكرة "النمل الأبيض"؛ الذي يتسلل إلى عواصم عربية ممزقة، فيبتلع قرارها عبر تشكيل ميليشيات موازية تلتهم هيبة الجيش الوطني. لكنه حين وقف على تخوم الأردن، ارتطم بجدار من إسمنت مسلح لا يفهمه عقل "الولي الفقيه".
لماذا هذا الهوس النفسي المقيت بالأردن اذا؟
ببساطة لأننا نملك "فائض دولة".. وهم يبحثون عن "فراغات جغرافية" لإدارة الأنقاض!
ولأن الأردن يشكل الفضيحة البصرية والسياسية لمشروعهم الإقليمي.
فطهران لا تجيد بناء الدول، كتالوجها التشغيلي يعتمد حصراً على "العيش في غرف العناية المركزة". لذلك تنجح فقط حيث توجد دولة ميتة سريرياً لتبني فوق أنقاضها ميليشيا موازية.
والميليشيا تحتاج إلى "رئة طائفية" لتتنفس، ونحن رئة عربية نقية.
هناك عواصم تسقط بالتسلل، وهناك جبال كشيحان ورم لا تسقط إلا إذا سقطت السماء.























