باسم سكجها يكتب: عن لغز "الجنرال"!
نبأ الأردن -
في بداية البداية، وحين بدأ إسم "الجنرال" يبرز على "تويتر" ظننّا جميعاً أنّه موظف سابق يصفّي حساباته مع آخرين ظلموه، ولكنّه تدرّج في إثبات مصداقيته شيئاً فشيئاً!
الآن، وهو يجتاح الوسائط، وصولاً إلى "فيس بوك" وصار مثل العنكبوت الذي تصل خيوطه كلّ مكان، أو كالأخطبوط الذي تطال أذرعه أنحاء البحر، لا نحتاج إلى التساؤل عمّن هو؟ بل سيكون سؤالنا: كيف اكتسب مصداقيته؟
سرّب الرجل عشرات الوثائق المخفية، وثبت أنّها ليست من الذكاء الاصطناعي، وكانت بمثابة القاء حجر في بركة راكدة، وكلّها تتعلق بتجاوزات في السلطة، وليس من شكّ أنّها شكّلت أساس قرارات رسمية!
لم يعد ذلك الجنرال وحيداً، ففي تقديرنا أنّ هناك من يسرّب إليه الوثائق من الناس الطبيعيين، ومن غيرهم من المسؤولين، وهذا يعني أنّ موقعه بات أكثر من مُتابع، بل يكتسب مصداقية!
هو يكاد يعلن عن نفسه، فقد باح بأنّه كان في جنوب لبنان في مطعم سمك بمعية الباشا الراحل انمار الحمود سفيرنا آنذاك، وهذا بداية خيط لمن يريد أن يبحث؟!
ليس مهماً أن نعرف هوية "الجنرال"، ولكنّه ظاهرة لا شكّ فيها، واليوم هو يقول إنّ الجهات الرسمية تعرف من هو، ويتحدّى المشككين، ويؤكد أنّ من حقّه الحفاظ على كونه مجهول الهوية!
تُرى هل هو لُغز؟ في تقديرنا أنّه ليس كذلك، بل هو "نافخ صفّارة" وليس هناك مساحة لنشرح ما هو نافخ الصفارة في قوانين محاربة الفساد، ولعلّنا نعود إلى شرحه، وللحديث بقية!


























