المصري: قانون الإدارة المحلية مليء بالثغرات.. والبلديات تحتاج إصلاحًا حقيقيًا لا مزيدًا من الأنظمة
نبأ الأردن -
احمد قدورة
أكد النائب وليد المصري، خلال مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية تحت قبة مجلس النواب، أن البلديات تمر بظروف صعبة ولم تعد تقدم الأداء والخدمة التي يستحقها المواطن، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب حوكمة وإدارة رشيدة قادرة على معالجة الاختلالات المتراكمة في الإدارة المحلية.
وقال المصري إن مشروع القانون، رغم تقديره لجهود الحكومة في تقديمه، يتضمن عددًا كبيرًا من الأنظمة، معتبرًا أن كثرتها تمثل "ثغرات تشريعية" تمنح مرونة واسعة على حساب وضوح النصوص القانونية واستقرارها، مطالبًا بأن يتضمن القانون الأحكام الأساسية والرئيسية بشكل واضح، بدلًا من تركها للأنظمة التنفيذية.
وانتقد المصري أولويات الحكومة، متسائلًا عن جدوى تقديم قانون جديد في وقت ما تزال فيه قضايا خدمية ملحة دون حلول، مستشهداً بما شهدته منطقة أبو زيغان من سيول تسببت بتدمير شوارع وحدوث كوارث بيئية، مؤكداً أن المواطنين ينتظرون حلولاً عملية تحميهم وتعالج معاناتهم على أرض الواقع.
كما أثار ملف الموظفين وحملة الشهادات في البلديات، مؤكداً أن مطالبهم ما تزال معلقة منذ سنوات، رغم وجود كتب قانونية جاهزة بانتظار التوقيع، داعياً الحكومة إلى إنصافهم وحل مشكلاتهم بدلاً من الانشغال بتشريعات جديدة لا تعالج الملفات المتراكمة.
وفيما يتعلق بمجالس المحافظات، قال المصري إن التجربتين السابقتين لم تحققا اللامركزية الحقيقية، إذ بقي القرار التنفيذي بيد الحكومة واستمرت المركزية في السيطرة، الأمر الذي انعكس على أداء تلك المجالس وأضعف دورها التنموي.
ورفض المصري فكرة توسيع الهيئات غير المنتخبة، مؤكداً أن المواطن هو الأقدر على اختيار من يمثل منطقته ويعرف احتياجاتها، مطالبًا بالإبقاء على الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات باعتباره الضمانة الحقيقية لتعزيز المشاركة الشعبية وتحقيق التنمية المحلية.
واختتم مداخلته بدعوة الحكومة إلى إعادة صياغة مشروع القانون بصورة شاملة، بحيث يقوم على تعزيز الانتخاب المباشر، وتقليص الاعتماد على الأنظمة التنفيذية، وإيجاد إدارة محلية أكثر كفاءة وقدرة على تلبية تطلعات المواطنين.























