اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سامية المراشدة تكتب: جنون العظمة

سامية المراشدة تكتب:  جنون العظمة
نبأ الأردن -
ترامب لا يقلق من اندلاع الحروب ولا يكترث بقتل الأبرياء، لكنه يهرب من الموت، ترامب الذي يمتلك أكثر من شخصية، ويوهم نفسه أنه من يحكم العالم. الذي أنهى  حسب تصريحاته أحد عشر حرباً، ويُصوّر للعالم أنه رجل السلام. 
بتغريدة واحدة تتحرك البورصة العالمية انخفاضاً وارتفاعاً ،يخفض أسعار النفط ويرفعه، يربك العالم بتصريح بكلمات لا تتجاوز أسطراً، لكنه يخاف من الاغتيال. 

ترامب الذي وجّهت له الموساد حسب تقارير تحذيرية من الاغتيال، مع أنه كان بالفعل معرضاً للاغتيال لأكثر من مرة، لكنه صرّح قبل أشهر أنه لا يستطيع حضور حفل زفاف ابنه خوفاً من اغتياله ، وأن المؤشرات التي جعلته يغيّر طائرته من الجديدة إلى القديمة أثناء عودته من حضوره إلى تركيا، هذا مؤشر أن الرجل يتملكه الخوف الداخلي والقلق. 
لكن حين يُقال "زعيم أمريكا" يعيش حياة طبيعية، هناك مؤشرات وأحاديث صحفية بأن ترامب تخلى عن بعض النشاطات الترفيهية له، وأن هناك حماية قصوى في الأماكن التي يقضي فيها إجازته ، ولم يعد يتحدث عن قاعة الرقص كما في السابق، ولربما هناك مراقبة لطعامه وشرابه، بل هناك حديث عن أنه يأخذ المرحاض الخاص به معه إلى كل مكان. 

هذه مؤشرات أن البطل الهولامي الأمريكي الذي يمتلك أقوى أنواع الطائرات والسلاح ويقتل الشعوب، نفسه يخاف من لحظة غدر تقتله. 

هذه المؤشرات ثُبتت اليوم من خلال تصريحاته. ترامب يوصي: "آمل أن تفتقدوني إذا تم اغتيالي" وأنه ترك تعليمات بقصف إيران بمستويات لم يشهدها العالم إذا نجح في ذلك. 
ورغم ذلك ترامب السبعيني صرّح قبل أشهر أن هناك مؤشرات طبية بقدرة إحياء الأموات، هو لا يبحث عن حل لكل الأموات، لكنه يبحث عن نفسه، يريد أن يأخذ من الحياة أقصى ما يمكن. 

   ومع هذا يحضرني شخصيات سياسية وزعماء عالميون مثل "روه مو هيون" وهو رئيس كوريا الجنوبية من 2003 إلى 2008، انتحر بقفزة من ارتفاع 45 متراً، عن عمر 62 عام بسبب رشوة شوّهت سمعته. 
و"جيتولو فارغاس" وهو الرئيس البرازيلي انتحر بطلق ناري بسبب فشله السياسي ،
والزعيم النازي "هتلر" الذي قال "الموت ولا العار" وأطلق على نفسه رصاصة خوفاً من محاكمته على جرائمه ضد الإنسانية بعد هزيمته في الحرب العالمية الثانية، هم زعماء عالميون لدول اروربا. 

كلها أسماء وشخصيات سياسية شهد عليها العالم، وقصص تُحكى للتاريخ ،أن بعض الزعماء الذين قادوا الحروب وقتلوا العالم دون رحمة، بقدرة ربانية وسبحان الله، تلك "الشعرة التي قصمت ظهر البعير" في مسماها ووصفها أرهقت من يشاهد الدماء والقتلى ولا يحركه ساكن. 
لكن ذلك يقودنا أن كل إنسان مهما بلغت قوته وإظهاره أنه يتحكم في العالم، في داخله ضعف  لا يقدر أن يمارس حياته الطبيعية ، قلق خوف قلة نوم الشعور بأن هناك اعداء في كل زاوية، مطارد من قبل حتى في الأحلام، وأن هناك من يذكره بأن هناك شيئاً منتظراً يقول له في لحظة ما: "سنقتلك" أو "اقتل نفسك لترتاح" ليضعه بين الخيارات. 

تلك النهايات قد نراها في الدراما، لكن التاريخ شهد كثيراً من الأحداث وليست درامية، لكن ما زال الكتاب مفتوحاً لكتابة تفاصيل أخرى.. هنا لدى العرب مثل نستخدمه لا تدز ابن الحرام بقع لحاله..  


تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions