اوقاف الزرقاء تنظم ندوة بعنوان " أخطار الإدمان على المجتمع وأهمية العلاج " بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات
نبأ الأردن -
وليد حماد- مندوبًا عن محافظ الزرقاء، رعى مساعد المحافظ خالد القضاة ، وبحضور الدكتور احمد الحراحشة مدير اوقاف الزرقاء ، وحضور المحاضر الاعلامي أنس الطنطاوي ، فعاليات الندوة التوعوية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، بعنوان "أخطار الإدمان على المجتمع وأهمية العلاج"، والتي نظمتها مديرية اوقاف الزرقاء ، وذلك في مقر غرفة تجارة الزرقاء .
استهلّ عريف الحفل، الدكتور رائد الشوابكة، رئيس قسم الوعظ والإرشاد في مديرية أوقاف الزرقاء، كلمته بالتأكيد على أن الله سبحانه وتعالى أنعم على الإنسان بنعمٍ عظيمة، وفي مقدمتها نعمة العقل التي ميّزه بها عن سائر المخلوقات، وجعلها أساس التكليف، وبها يدرك الإنسان الحق من الباطل، والخير من الشر، ويهتدي إلى ما يصلح دينه ودنياه .
وأشار الشوابكة إلى أن تنظيم هذه المحاضرة التوعوية يأتي انسجامًا مع رسالة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في نشر الوعي الديني وتعزيز القيم الإسلامية الصحيحة، وضمن جهود مديرية أوقاف الزرقاء في توعية أفراد المجتمع بمخاطر آفة المخدرات .
وفي كلمته ، أكد الدكتور أحمد الحراحشة مدير أوقاف الزرقاء ، أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، يواصل ترسيخ قيم حفظ كرامة الإنسان وصون حقوقه، مستندًا إلى نهج هاشمي راسخ جعل الإنسان محور التنمية وأساس بناء الدولة، مستذكرًا مقولة جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال "الإنسان أغلى ما نملك"، ومشيرًا إلى أن هذا النهج تعززه رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين التي تؤكد أن كرامة المواطن فوق كل اعتبار .
وقال الحراحشة، خلال كلمته، إنه يعتز بتضحيات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، التي تواصل حماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره، داعيًا الله أن يتغمد شهداء الوطن بواسع رحمته، وأن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية.
وأشار الحراحشة إلى أن مواجهة آفة المخدرات أصبحت أولوية وطنية في ظل ما تمثله من تهديد مباشر لأمن المجتمع واستهدافها لفئة الشباب، مبينًا أن الزيارة الملكية السامية التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، إلى إدارة مكافحة المخدرات، أكدت اهتمام القيادة الهاشمية بدعم جهود مديرية الأمن العام والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة في التصدي لهذه الآفة.
ولفت الحراحشة إلى أن التشريعات الأردنية شددت العقوبات على المتاجرين والمروجين للمخدرات، وفي الوقت ذاته منحت المتعاطين لأول مرة فرصة للعلاج وإعادة التأهيل، ضمن نهج إنساني وإصلاحي، من خلال مراكز علاج الإدمان التابعة لمديرية الأمن العام .
وأشاد الحراحشة بالجهود التي تبذلها إدارة مكافحة المخدرات، بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، والتي أسهمت في إحباط العديد من محاولات تهريب وترويج المخدرات، بما يعكس كفاءة المؤسسات الأمنية في حماية المجتمع وتعزيز أمن الوطن واستقراره.
وأكد الحراحشة أن التوعية المجتمعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المخدرات، وأن تعزيز الوازع الديني والقيم الأخلاقية لدى الشباب يسهم في تحصينهم من هذه الآفة، ويحافظ على طاقاتهم لخدمة وطنهم وأمتهم .
وبيّن الحراحشة أن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية تولي اهتمامًا كبيرًا بالشباب ضمن خطتها الاستراتيجية، من خلال ترسيخ القيم الإسلامية السمحة، وتعزيز مكارم الأخلاق .
وأضاف الدكتور أحمد الحراحشة، مدير أوقاف الزرقاء، أن الفئة المستهدفة من هذه الندوة تتمثل بالدرجة الأولى في طلبة دور القرآن الكريم، وطلبة المراكز الصيفية للذكور والإناث، إلى جانب المشرفين والمشرفات .
وفي ختام كلمته، دعا الحراحشة الله تعالى أن يحفظ الأردن قيادةً وشعبًا وجيشًا وأجهزةً أمنية، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار، ويوفق الجميع لخدمته .
وأكد المحاضر أنس الطنطاوي، خلال المحاضرة التوعوية حول مخاطر المخدرات، أن حماية الشباب والأبناء من آفة المخدرات مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع، مشددًا على أن الوقاية تبدأ بالمعرفة والوعي بأشكال المواد المخدرة ووسائل ترويجها.
وأوضح الطنطاوي أن رسالته لا تقتصر على فئة الشباب، وإنما تشمل أولياء الأمور والمعلمين وجميع القائمين على تربية الأبناء، مؤكدًا أن تجار المخدرات باتوا يعتمدون أساليب خادعة لترويج سمومهم، من خلال تغيير أشكال المواد المخدرة لتبدو كأنها مواد عادية أو حلويات أو معاجين، بهدف تضليل الشباب واستدراجهم إلى التعاطي .
ودعا الطنطاوي إلى عدم تناول أي مادة مجهولة المصدر مهما بدا شكلها مألوفًا أو مغريًا، محذرًا من الانسياق وراء تجارب الأصدقاء أو الأشخاص غير الموثوقين .
وأشار الطنطاوي إلى أن الحشيش يُعد من أكثر المواد المخدرة انتشارًا، لافتًا إلى أن الادعاءات التي يروجها المروجون بأنه لا يسبب الإدمان أو أنه وسيلة للترفيه والاسترخاء هي معلومات مضللة، مؤكدًا أن الحشيش يؤثر بشكل مباشر في الدماغ والسلوك، وقد يكون بوابة للانتقال إلى أنواع أشد خطورة من المخدرات.
كما وجه الطنطاوي رسالة إلى أولياء الأمور، دعاهم فيها إلى متابعة أبنائهم والانتباه لأي مظاهر غير اعتيادية، مثل وجود سجائر ملفوفة بطريقة مختلفة، والتي قد تحتوي على الحشيش أو مواد مخدرة أخرى، مؤكدًا أن الملاحظة المبكرة من الأسرة قد تمنع الأبناء من الدخول في طريق الإدمان.
وتطرق الطنطاوي إلى مخاطر الحشيش الصناعي المعروف باسم "الجوكر"، موضحًا أنه يتكون من مركبات كيميائية خطيرة تُرش على أعشاب أو مواد نباتية، وتتسبب بأضرار صحية ونفسية جسيمة قد تصل إلى اضطرابات عقلية وسلوكية، رغم الجهود الأمنية المبذولة للحد من انتشاره.
كما حذر الطنطاوي من مادة "الكريستال"، المعروفة أيضًا باسم "الشبو" أو "الآيس"، واصفًا إياها بأنها من أخطر المواد المخدرة وأكثرها تدميرًا للإنسان، لما تسببه من تأثيرات مباشرة على الدماغ والجهاز العصبي، تؤدي إلى اضطرابات في التفكير والإدراك، وحالات من الشك والارتياب، قد تدفع المتعاطي إلى ممارسة سلوكيات عنيفة وهو يعتقد أنه يدافع عن نفسه.
واستعرض الطنطاوي نماذج لحالات انتهت بالإدمان نتيجة الفضول أو الثقة الخاطئة بالأصدقاء، مبينًا أن كثيرًا من الضحايا خسروا تعليمهم ومستقبلهم وأسرهم، فيما انتهى الأمر ببعضهم في مراكز العلاج أو السجون، وآخرين فقدوا حياتهم.
وشدد الطنطاوي في ختام حديثه على أن رفع مستوى الوعي، وتعزيز الحوار والثقة بين الأبناء وأسرهم، يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة آفة المخدرات، داعيًا إلى تكاتف الجميع لحماية الشباب وصون مستقبلهم، ومتمنيًا دوام الأمن والأمان للأردن في ظل القيادة الهاشمية .
وشهدت الندوة حضور رئيس غرفة تجارة الزرقاء حسين شريم، ونقيب الصحفيين الأردنيين – فرع الزرقاء الدكتور ماجد الخضري، ورئيس قسم الوعظ والإرشاد في مديرية أوقاف الزرقاء الدكتور رائد الشوابكة عريف الحفل ، ورئيس الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق -- فرع الزرقاء عامر الوظائفي، وإمام جامع العرب الشيخ أحمد الزعبي، معن محمد القيسي عضو مجلس محلي أمن المدينة ، إضافة إلى عدد من وجهاء وشيوخ محافظة الزرقاء، والأئمة والوعاظ، وممثلين عن الأجهزة الأمنية .

























