محمد الخطيب يكتب: حين يعلو النقد... ماذا نقرأ بين السطور
نبأ الأردن -
هل ما نشهده اليوم من مقالات ومنشورات ورسائل مفتوحة هو حملة ممنهجة ضد دولة رئيس الوزراء؟ أم أن الظروف الصعبة فرضت حالة من النقد المتزايد؟ أم أنها مجرد نصائح تُقال بلغة قد تبدو لاذعة أحياناً، لكنها تنطلق من حرص على المصلحة العامة؟ أم أنها اختبار حقيقي لمدى قدرة المسؤول على الاستماع إلى الرأي الآخر؟
قد تختلف الإجابات، لكن الثابت أن الدول القوية لا تخشى النقد المسؤول، بل تميّز بين النقد الذي يهدف إلى الهدم، والنقد الذي يسعى إلى التصويب.
كما أن المسؤول الواثق من مشروعه يدرك أن الاستماع إلى الآراء المختلفة لا ينتقص من هيبة الدولة، بل يعزز جودة القرار ويقوي الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
وفي النهاية، يبقى الحكم الحقيقي ليس على كثرة الأصوات، بل على كيفية التعامل معها، لأن الحكومات تُقاس بقدرتها على الحوار بقدر ما تُقاس بقدرتها على اتخاذ القرار.

























