باسم سكجها يكتب: محاربة الفساد، ولكن!
نبأ الأردن -
علينا أن نستخدم عقلنا التحليلي، الآن، ومعه بعض المعلومات الرسمية المعلنة، وبالضرورة فإنّ قرارات مجلس الوزراء اليوم تؤكد أنّ في المسألة إنّّ!
لا نعرف دقّة الوثائق المتعلقة بالفساد التي باتت تنهال علينا مثل المطر، ولا نريد أن نقول إنّ الحابل يختلط بالنابل، ولكنّ قناعاتنا تزداد ساعة بعد ساعة بأنّ الأمر ليس عابراً، ولا يتعلق بإقالة وزير واحد، وهذا ما حدث فعلاً.
كُنت معنياً شخصياً بمسألة محاربة الفساد من خلال موقعي السابق في منظمة الشفافية الدولية، وعضويتي في اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، وكان لنا مع آخرين دور في تهيئة الأرضية اللازمة لتجفيف مناع الفساد، ولكن: هل ما حصل خلال تلك السنوات هو حقيقة ما دعونا إليه؟!
بالطبع: لا! والدليل ما نسمعه ونشاهده، الآن، وما مرّ علينا خلال السنوات، وبصراحة الصراحة فكان ينبغي لقرارات الحكومة اليوم أن تُتّخذ قبل الآن، من حكومات سابقة، ومن هذه الحكومة أيضاً، وهذا كان أضعف الأيمان!
ومن الطبيعي أن نقول إنّ في مثل هذه "المعمعة" يتدخّل الفاسدون في معركة النزاهة، ليس للدفاع عن أنفسهم فحسب، بل لاتهام آخرين، في سبيل التعميم أنّ الأمر صار ثقافة عامة في المجتمع!
وهذا ليس صحيحاً، فليس هناك ثقافة فساد، بل إنّ هناك فاسدين لم تتمّ ملاحقتهم، وعبّدوا الطرق أمامهم لاستخدام السلطة العامة في سبيل منفعة خاصة، وربّما تكون هذه بداية حقيقية لشنّ الحرب الواثقة على الفساد، وخصوصاً أنّ لدينا هيئة مؤهلة، وإرادة سياسية مؤكدة، فلننتظر لنرى، وللحديث بقية!


























