اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د. أحمد زياد أبو غنيمة يكتب: "إن خير من استأجرت القوي الأمين"

د. أحمد زياد أبو غنيمة يكتب: إن خير من استأجرت القوي الأمين
نبأ الأردن -
"إن خير من استأجرت القوي الأمين" (سورة القصص؛ الآية ٢٦) ....
**
في كل مرة نبحث فيها عن مخرج لأزماتنا الوطنية والإدارية المتلاحقة، نكتشف أن الحل يكمن في العودة إلى هذا المعيار القرآني الخالد.
فالقوة اليوم ليست في الأبدان، بل هي "الكفاءة" والقدرة على اتخاذ القرار الجريء والصلب لمصلحة الوطن.
والأمانة لم تعد مجرد الامتناع عن أخذ ما للغير، بل هي "النزاهة" ومخافة الله في مقدرات العباد، والترفع عن المحسوبية والمصالح الضيقة.
لو أننا جعلنا من هذا التوجيه الرباني بوصلتنا الوحيدة في اختيار المسؤولين وتولي المناصب، بعيداً عن حسابات "الواسطة" و"التنفيعات" و"الفلاتر" المختلفة، لنهض وطننا وتعافى.
فالأوطان لا تُبنى بالمجاملات ولا بأنصاف الكفاءات، بل برجالات يمتلكون قوة الإدارة، وأمانة الضمير.
- فكم من "قويّ أمين" قابعٌ في منزله التزاماً بعزة نفسه، يتخطاه التعيين لا لشيء؛ إلا لأنه ليس ابناً، أو صهراً، أو قريباً لأحد أصحاب المعالي والذوات!
- وكم من "قويّ أمين" يكابد شظف العيش بحثاً عن رزقه ورزق عياله، فقط لأن بعض "الفلاتر" العمياء قد وضعت "فيتو" ظالم على اسمه وكفاءته!
- وكم من "قويّ أمين" طاله التهميش والإقصاء، فحُورب في لقمة عيشه ومستقبل أبنائه، ليكون ذلك ضريبةً قاسيةً لنزاهته واستقلاليته!
**
اللهم يسّر لولاة أمرنا من يُعينهم على إحقاق الحق ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة التي تدلهم على الخير وتُعينهم عليه، وباعد بينهم وبين بطانة السوء والمصالح الضيقة، ليعود لهذا الوطن ألقه، ولأبنائه المخلصين حقهم في البناء والعطاء. إنك نعم المولى ونعم النصير.
ملاحظة: لا يرتبط هذا المقال بحدثٍ طارئ أو تصريحاتٍ بعينها، بل هو توصيفٌ لواقعٍ مؤلمٍ ومستمر يلمسه ويعيشه الأردنيون
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions