د.حسن براري يكتب: اتفاق لبنان مع إسرائيل
نبأ الأردن -
هل هو في صالح الدولة اللبنانية؟ أم حزب الله؟ أم لا أحد؟
يرى مؤيدو الاتفاق من اللبنانيين أنه كان خيارًا عمليًا لوقف القتال وتقليل الخسائر وفتح المجال أمام استعادة الاستقرار في جنوب لبنان، حتى وإن تضمن تنازلات فرضتها ظروف الحرب. علاوة على ذلك، يجادل مؤيدو الاتفاق أن الدولة اللبنانية هي دستوريا المخولة لاجراء المفاوضات واعلان السلم والحرب وليس حزب الله أو أي تنظيم أقل من دولة. كما يرى الكثير من اللبنانيين أن الحزب ورط لبنان في حرب وأنه وفر لإسرائيل الذريعة والسبب لاحتلال جنوب لبنان.
من ناحية أخرى، يمكن النظر إلى الاتفاق على اعتبار أنه جاء انعكاسا لاختلال موازين القوى أكثر منه ثمرة لتفاوض متكافئ. فهو وفق هذا الرأي يكرس الشروط الأمنية الإسرائيلية ويمنح إسرائيل هامشا واسعا لتفسير التهديدات واتخاذ إجراءات أحادية، بينما يفرض على الدولة اللبنانية التزامات واضحة ومحددة دون أن يقابلها ضمانات مماثلة لاحترام السيادة اللبنانية.
ومن هذا المنظور، يرى معارضو الاتفاق من اللبنانيين بأن الاتفاق هو أقرب إلى إملاء سياسي وأمني منه إلى تسوية متوازنة. فالدولة اللبنانية فرطت بالسيادة ومنحت إسرائيل شرعية التواجد على الأراضي اللبنانية.
الدولة خرجت من الحرب وهي في وضع اقتصادي وأمني هش ووجدت نفسها أمام خيارات محدودة، الأمر الذي جعل الاتفاق يعكس ميزان القوة في الميدان أكثر مما يعكس توازنا في الحقوق والواجبات. ولذلك يرى منتقدوه أن الاتفاق يؤسس لإدارة الصراع وفق قواعد تملك إسرائيل فيها اليد العليا مع بقاء لبنان معرضا لضغوط أمنية وسياسية مستمرة.


























